ولا شك أن مادار في الإمارة وقبلها وزارة الخارجية قد وصله عن طريق عدد من أصدقائه في تلك الدوائر.
في مساء نفس اليوم وصلت دعوة (أو استدعاء) للصديق القديم كي يقابل بن لادن في التاسعة من صباح اليوم التالي.
موضوع الجلسة مفهوم ضمنا. والمكان هو قرية"عرب خيل"الثالثة التي تم إخلائها من السكان الذين توزعوا في بيوت متفرقة في أنحاء المدينة. وذلك بعد أن أخذت طائرات أمريكيه بدون طيار تجوب سماء قندهار بشكل متقطع. منذ بدايه ذلك العام.
فتوقع الجميع قصفًا لتلك القريةالطينية البائسة. فتشرد سكانها للمره الثالثه [1] إحدى الغرف الطينية مخصصة لإجتماعات بن لان بضيوفه وقد تم تأسيسها بالحصير والوسائد القطنية متواضعة الحال مع شبه مكتب قصير الأرجل مزدحم بكتب سياسية حديثة إستوردها القسم الإعلامي من خارج أفغانستان.
في تلك الغرفة تم ترتيب الجلسة مع صاحب المشكلة"صديقهم القديم"بينما الوفد
المقابل له كان يترأسه بن لادن ونائبه الدكتور عبد المعز (أيمن الظواهري) ثم أبو
الخير السفيرالدبلوماسي للقاعدة. ومن الوجوه الجديدة كان) سليمان أبو الغيث(القادم حديثًا من الكويت ليتولي منصب حديث أيضا هو"الناطق الرسمي"باسم القاعدة.
ثم شخص آخر من السعوديه، فهم أثناء الحوار أنه من"قادة المجاهدين الميدانيين في المملكه". كما فهم أيضا أن الهدف من وجوده هو تفنيد ما قاله الصديق القديم بأن الشعب في المملكة راض عن الإحتلال الأمريكي وأن بن لادن يريد من الأفغان دفع فواتير تحرير السعودية من الأمريكان. وبشكل تقريبي دار الحوار كالتالي - وقد بدأه بن لادن مبتسمًا بسعة صدر سائ لا صديقه القديم.
# هل سمعت التصريحات الأخيرة في قناة) إم بي سي (؟.
= هذه ليست تصريحات .. بل إعلان حرب، وإني لأعجب كيف تأخرت علينا صواريخ كروز حتي الآن؟. ثم إنك خالفت إتفاقك مع الملا عمر بألا تدلي بتصريحات إعلامية وألا توجه أي ضربات للولايات المتحدة، وسمح لك فقط بتوجيه ضربات إلي إسرائيل وقال أنه مستعد لتحمل تبعات ذلك. وأنت تعلم تفاصيل ذلك الإتفاق.
# ولكني لم أدل بأي تصريح مباشر والكلام الذي أذيع كان علي لسان المراسل ..
وهي تهديدات وليست إعلان حرب كما تقول.
= أما أنك لم تدل بتصريح فهذا نوع من التلاعب. فالمراسل، حسب علمي من
شهود اللقاء، نقل بالضبط ما قلته أنت له. وقد إلتقط لنفسه صورًا إلي جانبك حتي يثبت لرؤسائه ومشاهديه أنه قد قابلك بالفعل، وهو صادق في هذا وكان أمينا في نقل رسالتك كما أنه زار معسكر التدريب وتم تزويده من قسم الإعلام
(1) المرة الأولي في جلال أباد كماسبق ذكره والثانيه في قريتهم جنوب مطار قندهار والتي غادروها خوفا من رده فعل أمريكية علي إغراق المدمرة كول في ميناء عدن (.