الأول كانت عام 1990 ونفذها المصرى عبد الله الرومى الصحفى فى) مجلة الجهاد(العربية ضد القائد السلفى من كونار الشيخ جميل الرحمن.
والثانية ضد القائد الأشهر أحمد شاه مسعود ونفذها شابان من الشمال الأفريقى. قدما أنفسهما للضحية على أنهما صحفيان في مجال التلفزيون.
# من عجائب الحروب أن يتحول النصر الكبير إلى إستدراج نحو هزيمة أكبر أو
العكس، بأن تقود الهزيمة الكبيرة المهزومين إلى الطريق الذى يوصلهم إلى إنتصار أكبر وأشمل.
وليس ذلك كله نادر الحدوث وإن كان عجيبًا بالفعل، ويشمل البشر مسلمهم وكافرهم على حد سواء.
وفى حالة إغتيال مسعود قادت الفرحة والأمل قيادة الإمارة الإسلامية إلى الجزم بأنه حان الوقت لحسم قضيه الشمال وإنهاء التمرد المسلح هناك. مستفيدين بسرعة من الغياب المفاجئ لقائد التحالف ومحور حركته أحمد شاه مسعود.
كان الإستنتاج في ظاهرة صحيحًا .. ولكنه بنى على إفتراض خاطئ وهو إستحالة أن تقوم أمريكا بغزو أفغانستان لمجرد تحرير مزارع الأفيون، أو السيطرة على منابع الأفيون كما يقول بعض العرب المتشائمون.
كما إستبعدوا أيضًا أن تقوم أمريكا بغزو أفغانستان لمجرد عملية يقوم بها بن لادن
والقاعدة وظنوا أن أمريكا على أكثر تقدير قد تشن هجمات صاروخية أو حتى جوية محدودة سوف تمر كما مرت عاصفة الصواريخ فوق خوست عام 1998 م وحمى الله منها قندهار فسقطت الصواريخ في الطريق ولم تصل )) وليس من المستبعد أن عناصر باكستانية موثوقة لدى الإمارة شجعت تلك التحليلات الخاطئة (( .
حركت الإمارة الآلاف من مقاتليها صوب شمال أفغانستان، لتصفية أقوى معاقل المتمردين على أطراف مدينة طالقان.
وتواصل الحشد المكثف برًا وجوًا، يقوده أكبر القيادات العسكرية لدى الإمارة.
وصل حجم ذلك الحشد في بعض التقديرات إلى أكثر من خمسة عشر ألفُا من أفضل عناصر حركة طالبان ورجال القبائل من التابعيين الموثوقين لديها.
كانت تلك هى زهرة قوات طالبان .. وقد ضاعت كلها في الشمال .. وقتل معظمهم ..
فى المعارك بقصف الطائرات أو في الأسر على يد القوات الخاصة الأمريكية.
النظرة المتعمقة كانت تقول بأن الحشد المكثف في الشمال خاطئ وأنه مهدد بالحصار ثم عمليات إبادة مع توفر الغطاء الجوى، الذى ستوفره أمريكا حتمًا في وقت لاحق.
وكان ذلك رأى المتشائمين العرب، الذين ترفض قيادات الكوارث في وزارة الدفاع
فى كابول مجرد رؤيتهم ناهيك عن الإستماع إليهم.
الحشد العسكرى لطالبان- وحلفائها- في شمال أفغانستان كان أشبه بصخرة معلقة في الهواء بثلاثة خيوط عنكبوت هى خطوط إمدادها التى تتمتع بثلاثة مزايا فهى:
طويلة، وضعيفة، ومهددة.