فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 350

لذا رحبت حركة طالبان وبتأييد شعبى، تعويض العرب ومنحهم مزايا إضافية على الأرض الأفغانية، فاكتسب العرب حقًا بحمل السلاح في الأماكن المدنية. وهو حق حظرته حركة طالبان على جميع الأفغان باستثناء أفرادها.

كما أن العرب من جهتهم تعسفوا أحيانًا في إستخدام تلك الميزة بما أثار حسد وغيرة وأحيانًا حقد قطاعات من الأفغان الذين شعروا في عنجهية العرب الإستفزازية عدوانا على إستقلالهم.

إذن ردة الفعل الأمريكية على تفجيرات أفريقيا، بقصفها معسكرات خوست

العربى منها والباكستانى والأفغانى، قد أوجد مناخُا مواتيًا للغاية لتجذير وضع

المجاهدين العرب في داخل المجتمع الأفغانى، والإمارة الإسلامية الفتية.

ولكن العرب من جهتهم لم يكن لديهم لا الرؤية الواضحة، ولا القيادة المتفق عليها كى يتقدموا للإستفادة الجدية من فرصة تاريخية أتيحت لهم، في ظروف دولية غاية الصعوبة تجعلهم في أشد الحاجة إلى ذلك المجال الحيوى الذى تفتح أمامهم فجأة ليصبحوا قوة فعلية على أرض صلبة ذات تاريخ عريق، وموقع جغرافي يوفر مزايا إستراتيجية وسياسية غير عادية.

لكن الواقع العالمى المعقد والخطير، والذى جعل من تصفية لحالة العربية فى

أفغانستان"أولوية مطلقة واجهة التجمع العربى بفهم مسطح، وتنافس شخصى وحزبى هزيل."

كان نقل المعسكرات من خوست ضرورة لامفر منها بعد عملية القصف الصاروخى لها. وبناء على طلب الإمارة كان لابد من إخلاء خوست من جميع المعسكرات العربية والباكستانية. فطرحت من جديد بين العرب، مسألة التدريب والمعسكرات والمطالبة بتطويرها وتحديد فلسفة جديدة لها.

وشن"الصقور"هجومًا على ما أسموه"فوضى المعسكرات ومظهرية التدريب"وكرروا القول أن هذه المهزلة"العسكرية"المستمرة منذ عام 1998 م ينبغى إستبدالها بما يناسب مرحلة جديدة من التحديات الجدية.

ثم تطرقوا إلى تهديدات أمريكية صدرت وقتها تنادى بإستخدام أسلحة الدمار الشامل لضرب مراكز وتجمعات"الإرهابيين"العرب في أفغانستان .. وتساءلوا عما إذا كان بن لادن قد إستعد للرد المعاكس في حال ما إذا أخذت هذه الدعاوى طريقها إلى التنفيذ؟.

وكان"الصقور"منذ المنتديات نصف المغلقة على مرتفعات"تورابورا"قد طالبوا بعدم بدء أى مواجهة تقليدية مع الولايات المتحدة قبل حيازة إمكانية الرد على أى حماقة ترتكبها أمريكا ضد أفغانستان بواسطة أسلحة الدمار الشامل.

بل طالبوا وقتها ليس فقط بحيازة تلك الأسلحة بل أيضًابتخزينها فوق الأراضى الأمريكية لإستخدامها في الرد السريع والمباشر على أى تهور أمريكى ضد أفغانستان، أو أى شعوب أو مقدسات إسلامية مثل الكعبة والمسجد الأقصى والمسجد النبوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت