فسَّرَه ابنُ عطية بوجهين، ثانيهما اعتزالٌ لم يشعر به!، وقد تقدم له نظيرُه في أول هذه السورة.
{وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} :
أتى بالحصر في هذا دون الأول لوجهين:
(أ) : أن المبالغةَ في مقام الإنْذارِ آكدُ منها في مقام البشارة؛ لأنْ دفع المؤلم آكد من جلْبِ الملائم.
(ب) : أنه إشارةٌ إلى قول رؤسائهم لأتباعهم: (اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ) ، ولمْ يذكر أنهم قالوا لهم"إنْ كَان لنا ثواَبٌ فهو لكم، وأنَتم شركاؤُنا فيه".
قول الزمخشري:"لا يستطيع أحد شفاعةً إلا بشرطين:"
-أن يكون المشفوع له مرتضىً.
-وأن يكون الشفيعُ مأذونًا له.