فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 901

فهو باطل لا ثبوت له، وهو معنى (وَماَ يُبْدئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) ، أي لا ثبوت له أولًا ولا آخرا، وهو معنى قوله في الآية الأخرى (بَلْ نَقْذفُ بالْحَقِّ عَلَى الْبَاطل فَيَدْمَغُه) ، أي فيظهرُ بطلانُه الذي لم يزل كذلَك؛ (فَإذَا هُوَ زَاهقٌ) ، أي زهوقه ثابت له غيرُ متجدّد، ولهذا عبّر بالاسمِ وألزَمه الإشَارةَ بقوله تعالى في موضع آخر (وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) ، أي ليس ذلك أمرًا متجددا.

50 -{قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي}:

أصل التقابل"فإنما أهتدي لنفسي"، كقوله (مَنْ عَمِلَ صَالحًا فَلنَفْسه وَمَنَ اسَاءَ فَعَلَيْهَا) ، وقوله (فَمَنِ اهْتَدَى فَلنَفْسه وَمَن ضَلَ فَإنَّمَاَ يَضَلّ عَلَيْهَا) ؛ أو يقال:"فإنما أضل لنفسي".

أجاب الزمخشري"بأنهما متقابلان من جهة المعنى؛ لأن النفسَ كلُّ ما عليها فهو بها، أي كلُّ ما هو وَبَالٌ عليها وضارٌّ لها فهو بها وبسببها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت