فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 901

أُجاجٌ وَلا يلتقيانِ؛ ويحتملُ أنْ يكونَ الحاجزُ غيرَ قولِهِ (بينهما) ، بلْ بينهما محَلٌّ للحاجزِ، وهذا أظْهَرُ وأجْلى للناظرِ.

{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} :

هذَا الإضرابُ أشَدُّ مِنْ إضْرَابِ قولهِ (بلْ هُمْ قومٌ يَعْدِلُونَ) ؛ لأن الأولَ جهل مركَّبٌ، وهو علْمُهُم الحقَّ وعُدُولُهم عنه، والثانيَ جهْلٌ بسيطٌ، وهو عدمُ علمِهمْ، فإِذَا ذُمُّوا على البسيطِ فأحْرى المُرَكب.

62 -{قَلِيلًا مَا تَذَّكَّرُونَ}:

إشارةٌ إلى اعْتبارِ نِعَمِ اللَّهِ والشُّكرِ عليها، وأن الإنسانَ يتذَكرُ انتقالَهُ مِنْ حالةٍ إلى أحسنَ منها، ويشْكُرُ اللَّهَ على ذلكَ.

63 - {وَمَنْ يُرْسِلُ} :

وجهُ تكرُّر"مَنْ"هنا، دونَ قوله (ويكْشفُ السُّوءَ ويجعَلُكُمْ) ، هو أن متعلقَ (أَمَّنْ يُجِيبُ) إليَ آخرِها، شيءٌ واحدٌ وهو القدرةُ، ومتعلَّقُ هذه شيئان العلمُْ والَقدرةُ؛ أمَّا الَعلُم فلقوله (أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ) أي يرْشدُكُمْ، وأمَّا القدر فلقولهِ (يُرْسِلُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت