فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 901

المبحث الرابع: منهج البسيلي في الكتاب

لا غِنى للمفسر عن تلمُّس معنى الآية في القرآن إنْ وُجِدَ، إيضاحًا لمبهم، أو تفصيلا لمجمل، أو دفْعا لتعارض، أو تدليلا لحكم، أو استظهارا لمعنى، وقد استغل البسيلي هذا المعطى ووظّفه خلال كتابه وإنْ بشكل محتشم، بيْدَ أنه لم يتضح عنده اتضاحا يصبغُ تفسيره بميسم أَثَرِيٍّ، وإنما كان يلتمع خلال الكتاب على استحياء.

وهو لا يلتزم عند ذكر الآية إيرادَها برُمَّتها، بل يقتصر في الجُلِّ على موضع الشاهد منها، حتى إذا طالتْ أطلق لفظ الآية تعويلا على القارئ الحافظ، وهو لا يذكرُ اسم السورة إلا لماما بلْه أن ينُصَّ على رقمها.

فتارة يأتي بآيات نظيرةٍ في اللفظ، مستقْريا وجودَها في القرآن، لإجرائها على وجهٍ واحد في التأويل، كما في قوله تعالى: (فَزَادَهُمُ) ، حيث قال:"لَهَا نظائِرُ في آلِ عِمْرَان (فزَادَهُمْ إِيمَانًا) ، وفيٍ الأَنفال (زَادَتْهُمْ إيمَانًا) ، وفي بَرَاءَة (زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) ، (فزَادَتْهُمْ رجْسا) ، وفيِ مرْيم (وَيَزِيدُ اللهُ الذِينَ اهْتَدَوْا هُدى) ، وفي النَحْل (زَدْنَاهُمْ عَذَابًا فوْقَ العَذَابِ) ، وفي الأحْزَابِ (يُضَاعَفُ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَيْن) ، وفي الفتح (لِيزْداَدُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ) ، وفي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت