وقوْلُ الزمخشري:"لمْ يتقدمْ منْ يوسفَ دعاءٌ"، يُرَدُّ بأن قولَهُ (ربِّ السِّجن أحبُّ إليَّ) ... إلى آخِرِه، يدُل بالالتزام على الطلب؛ كما قاله المنطقيُّونَ في قولِ السيِّدِ لعبدِه:"أنا عطشانٌ"، وأَنه أبلغُ من قولهِ"اسْقِني"؛ لدلالتِهِ على حاجتهِ لذلك نصًّا، ودلالةِ"اسْقني"على حاجتِهِ للشُّربِ ظاهرًا لا نصًّا، وقدْ لا تقْوى حاجتُهُ لذلك، وقدْ يكونُ شربُهُ لاختبارِ حالِ المَاءِ.
{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} :
لدُعاءِ الداعي.
{الْعَلِيمُ} :
بإِخْلاصِهِ في دعائِهِ.
يقتضي أولَ أزْمنَةِ البَعْديَّةِ، فهو أبْلغُ منْ عدَمِ الإتيانِ بـ منْ.