{وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ} :
قال المفسّرون: قولُه (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) عامٌّ في إِنْجاء مَن آمن وغرقِ مَن كفر. وكان بعض الشّيوخ يقول: في الآيةِ اللفُّ والنَّشْرُ الموافق، (وَغِيضَ الْمَاءُ) راجعٌ إلى قوله (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ) ، وقولُه (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) لقولِه (وَيَا سَمَاءُ اقْلِعِي) .
{وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} :
يدُلُّ على شُؤْم الظلم وأنه أَشدُّ من الكفْر.
نقل ع سؤالَ الزمخشري وجوابَه، ثمّ نقل عن بعضِ شُيوخه أنه استقرأ جميعَ ما وَقع في القرآن مِنْ أمثالِ هذه الآية، فوجده ثلاثةَ أقسامٍ:
-قسمٌ تكون المصلحةُ فيه عائدةً على المنادَى، فلا يؤْتى بـ"الفاء"، ولا بـ"قال"وذلك نحو قوله تعالى (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى) الآية.
-وقسمٌ تكون فيه المصلحةُ عائدةً على المنادِي ولا بُعْدَ فيه، فيوتَى فيه