ويؤخذ من قولهم (وَإِنَّا لَفِي شَك) أن الشَّاكَّ حاكم، إذْ بذلك يتقرَّرُ ردُّهم.
الزمخشري:"دخلتْ همزةُ الاستفهام على المجرور إنكارًا للشك في الوحدانية"، لقولهم: (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ) .
ع:"وهذا أبلغُ من دخولهِا على"الشك"؛ لأنّ القومَ جعلوا أنفسَهم مظْرُوفين للشك، والشك ظرفًا لهم. وجوابُ الرسل بإنكار جعلِهِم الشكَّ مظروفًا، فأحْرى جعلِه ظرفًا".
وقرر بعضهم كونَه أبلغَ باعتبار الحيز والمتحيز؛ فالقوم جعلوا الشك حيِّزًا، وهم متحيّزون فيه. وجوابُ الرسلِ بجعلِهم ألشك متحيزا والوحدانيةَ حيزا، والمتحيز يستلزم الحيز دون عكس، فإذا أنكروا الشك في الوحدانية باعتبار كونِها حيزا، فأحْرى باعتبار كونِها متحيّزًا.
11 - {قَالَتْ لَهُمْ} :
أتى بـ"لهم"في هذه الآية دون التي قبلها، لإفادةِ تعْيين الخصمِ الذي