أُبْطلت حجتُه بقوله، (إِنَ أنتُمُ إِلا بَشَرٌ مثْلُنَا) ، وفي الآية المتقدمة لم يات بحجةٍ على دعْواه.
وفي هذه اللف والنشر الموافق؛ فقولهم (إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مثْلُكُمْ) راجع لقول القوم (إِنَ أنتُمُ إِلاَّ بَشَرٌ مثْلُنَا) ، وهو شبه القول بالموجب، (وَلَكِن اللَّه يَمُنُّ) إلى آخره راجع لقولهم (فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) .
إنْ قلت: سبيلُ الحقِّ واحدةٌ بخلاف سُبُلِ الباطل، كما تقررَ في قوله تعالى (وَجَعَلَ الظّلُمَاتِ وَالنُّورَ) ، فالجوابُ أنّ جمْعَهَا باعتبار الأشخاص، وإنما تُوَحَّدُ إذا ذُكِرَتْ مع سُبُلِ الباطل.
13 - {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ} :