أبوحيان:"ومِن شروط دخولِ الفاء كونُ الخبر مستحقًا بالصِّلة كهذه الآية". قيل: كونه مستحَقًّا بالصلة، إنما يُعلم بدخول الفاء، فلا يصحُّ كونُه شرطًا فيها لامتناع تأخُّرِ الشرط عن المشروط.
أجيب بأن هذا بالنسبة إلى السامع لا إلى قصْدِ المتكلِّم.
قال الشيخ:"وعادة الشيوخ يَرُدُّون قول أبي حيان المذكور بقوله تعالى: (الذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِين) ؛ لاستلزامه مذهبَ المعتزلة القائلين بوجوب مُراعاة الأصلح."
ويجيبون عنه بأنّ المعنى:"الذي خلقني هذا الخلقَ الخاصَّ على صفةِ النبوة"؛ ونظيرُه: (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .
اختَلف الفقهاء في لفظ"البيع"؛ قيل: مجملٌ ثم بُيِّنَ. وقيل: عامٌّ ثم خُصِّص. وقيل: لم يُخصص؛ فعلى الأول هو حقيقةٌ لغوية، وعلى الثالث هو حقيقةٌ شرعية؛ لأنه إذا كان غيرَ مخَصَّص فهو عبارة عن البيع الشرعي، فلا يتناول إلا الحلالَ من البياعات"."