نوحٍ مِنْ بابِ المقابلةِ، مثل (وَمَكَرواْ وَمَكَرَ الله) ؛ لأنَّ قولَهم (قدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا) إلى قولِهم (وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا) أَتوْا فيه بثلاثة شُكوكٍ:
-الأولُ"قد"؛ لأنها للتوقُّعِ المعروضِ للشكِّ.
-الثاني (مَرْجُوًّا) ؛ لأنّ الرّجاءَ معْروضٌ للشكّ.
-الثالثُ تصْريحُهم بقولِهم (وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ) .
فأجابهم بقولِه (إِنْ كُنْتُ) على معنى المقابلةِ، وقابَلَ قولَهم (يَا صَالحُ) بقوله (يَا قَوْمِ) .
وقال ابنُ عطيّة في هاءِ {بَيِّنَةِ} أنها للمبالَغة كعَلَّامَةٍ ونسَّابةٍ. زادَ ع عن بعضِ شُيُوخه أَنها لِمَا هو أخصُّ وهو الوحْدةُ؛ وإِذا كانتِ البيّنةُ الواحدةُ معجزةً فأحْرى ما زادَ.