فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 901

وذلك لا ينافى كونَ الفضلة مولجةً أيضا، مع إيلاجِ أحدِهما في الآخر؛ أو يقالُ: إيلاجُ بعض الفضلة في أحدِهما بعد إيلاج أحدهما فيه، يستلزمُ إيلاج أحدهما في الآخر، ولا يتَقَرَّرُ قياسا من الشكل الأول، لعدَم تكرُّر الوَسَط.

فإنْ قلت: في الآية ردٌّ على قول من قال إنّ وسط الأرض يستوي ليلُه ونهارُه دائما، وأنّ بعضَ المواضع يدومُ نهارُه، وبعضَها يدوم ليلُها؛ فالجواب من وجهين:

-الأول: أن الآية مطلقةٌ لا عامّة. ويرد عليه أن الإطلاق في الإيلاج لا في لفظ الليل والنهار لتعريفهما بـ"أل"فيعمّ.

-الثاني: أن المقصودَ من الآية ذِكْرُ حال المعمور من الأرض دون غيرِه، ويردّ عليه أن وسط الأرض وهو موضعُ خطِّ الاستواء معمورٌ أيضا، وأما ما بعدَه من جهة الجنوب، فقال بَطْلِيمُوس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت