فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 2502

ويقال:"الحقُّ أبلَجُ"؛ أي: واضِحٌ مُضِيءٌ، و"الباطلُ لَجْلَجٌ" [1] ؛ أي: يَتَلَجْلَجُ فلا يُعْرَف.

و"الزَّيْغ"المَيْل؛ يقال: قَوْمٌ زَاغةٌ عن الشيء؛ أي: زائغون. و"سواءُ المَنهج": وَسَطُه، و"سواءُ الدار": وسطها. قال الشاعر [من البسيط] :

10 -غَشَّيْتُهُ وَهْوَ في جَأْواءَ بَاسِلَةٍ ... عَضْبًا أَصابَ سَواءَ الرأسِ فانْفَلقَا [2]

أي: وَسَطَ الرأس. و"المنهجُ": الطريق البَيِّن.

قال:"والذي يُقْضَى منه العَجَب حالُ هؤلاء في قِلّة إنصافهم، وفَرْطِ جَوْرهم، واعتسافِهم"."يُقْضَى منه العَجَبُ": أي يُوفَى منه العجبُ حقَّه؛ يقال: وَفَيْتُ هذا الأمر حقَّه؛ إذا تَناهيتَ فيه، وأَذَيْتَه وافِيًا، وهو من:"قَضَيْتُ الدَّيْنَ". قال كُثَيِّرْ [من الطويل] :

11 -قَضَى كلُّ ذي دَيْن فوَفَّى غَرِيمَهُ ... وعَزَّةُ ممطولٌ مُعَنّى غريمُها [3]

ولا تكاد العربُ تستعمل هذه اللفظة إلاَّ منفيةٌ، نحو:"ما قضيتُ العجب من هذا"؛ لأنهم يريدون المبالغة في تفخيم الأمر وتعظيمه، وأنّه لا يُمْكِن تَوْفِيَةُ العجب حقَّه لعظمه.

قال الشاعر [من البسيط] :

12 -أُنْبِئْتُ أنّ شَبِيهَ الوَبْرِ أَوْعَدَنِي ... وما قَضَيْتُ بهذا المُوعِدِي عَجَبَا [4]

هكذا ذكره الأصَمعيُّ في كتابه فيما يلحَن فيه العامّةُ؛ قال: يقولون:"قضيتُ العجبَ من كذا"، والصَّوابُ:"ما كِدْتُ أَقْضِي منه العجبَ"، ولا يبعُد جوازُه، إذا أُريد الإكثار من العجب تفخيمًا لسَبَبه.

و"الإنصاف"خِلافُ الجَوْر والظُّلْمِ. و"الفَرْط": تجاوُزُ الحَدّ. و"الجَوْر": المَيْلُ عن القَصْد. و"العَسْف": الأَخذُ على غير قَصْد؛ يقال:"عسف"و"اعتسف"؛ إذا مال عن طريقه.

(1) القول:"الحق أبْلجُ والباطل لجلجُ"من أمثال العرب، وقد ورد في جمهرة الأمثال 1/ 364؛ وزهر الأكم 2/ 125؛ ولسان العرب 2/ 356 (لجج) ؛ والمستقصى 1/ 313؛ ومجمع الأمثال 1/ 207.

(2) البيت بلا نسبة في أساس البلاغة (جأو) .

(3) البيت لكثير عزّة في ديوانه ص 143؛ وخزانة الأدب 5/ 223؛ والدرر 5/ 326؛ وشرح التصريح 1/ 318؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 90؛ والمقاصد النحوية 3/ 3؛ وهمع الهوامع 2/ 111؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 5/ 282، 7/ 255؛ والإنصاف 1/ 90؛ وأوضح المسالك 2/ 195؛ وشرح الأشموني 1/ 203؛ ولسان العرب 14/ 334 (ركا) ؛ ومغني اللبيب 2/ 417.

(4) لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت