اسم الثبات في الحرب، وهو من"البُرُوك". ويُقال:"رجلٌ عياياءُ"، أي: ذو عَيٍّ في الأمر والمَنْطِق، ومثله"طَباقاءُ"، وهو من الإبل الذي لا يُحْسِن الضِّراب، وقد يوصف به الرجل الأحمق.
ومن ذلك"فَعالان". قالوا:"سَلامانٌ"، و"حَماطانُ"، ولم يأتِ صفة. فالسلامان: شجر. وحماطان: موضع في قول الجَرْميّ، وأنشد [من الرجز] :
953 -يا دارَ سَلْمَى في حَماطانَ اسْلَمِي
وقال ثَعْلَبٌ: هو نبتٌ.
ومن ذلك"فُعالِيَة"بضمّ الفاء في الاسم والصفة، فالاسمُ:"هُبارِيَةٌ"، و"صُراحِيَةٌ"، والصفة، نحو:"العفارية"، و"القراسية". فالهباريةُ كالحَزاز في الرأس. والصراحية: كالتصريح والتلخيص للشيء. والعفارية: الشديد. والقراسية: الفَحْل العظيم، فالألف زائدة في هذه الأسماء؛ لأنّها لا تكون مع الثلاثة الأُصول إلَّا زائدة، والياء كذلك، وتاء التأنيث، وهي لازمة في هذا البناء.
ومن ذلك"فَعَنْلُوَة". قالوا:"قَلَنْسُوَةٌ"، فالنون زائدة, لأنه ليس في الأسماء مثلُ"سَفَرْجُلَة"بضمّ الجيم، والواوُ أيضًا زائدة؛ لأنها لا تكون مع الثلاثة إلَّا كذلك، والتاءُ لازمة لهذه الواو.
ومن ذلك"فُنْعَلاء"بضمّ الفاء وفتح العين، نحو:"خُنْفَساءَ"ولم يأتِ صفة، فالخنفساء: دويبّة وهي الخُنْفَس أيضًا. وقد حكى فيها الغُوريّ الضمَّ، فقال:"خُنْفُساءُ"، و"خُنْفُسٌ"بضمّ الفاء والعين، ووزنه فُنْعُلٌ، فالنون زائدة, لأنه ليس في الكلام"فُعْلُلٌ"، ولا"فُعْلَلٌ"، مثل:"جُخْدُبٍ". وإذا كانت زائدة في لغةِ من فتح؛ فهي زائدة في لغة من ضمّ, لأنّها لا تكون زائدة في لغة، أصلًا في أُخرى.
ومن ذلك"فَيْعَلان"جاء اسمًا وصفة، فالاسم:"قَيْقَبانٌ"، و"سَيْسَبانٌ"، والصفة:
953 -التخريج: الرجز بلا نسبة في لسان العرب 7/ 277 (حمط) ؛ وتاج العروس 19/ 213 (حمط) .
المعنى: يدعو لدار حبيبته سلمى بالسلامة في هذا الموضع.
الإعراب"يا": حرف نداء."دار": منادى مضاف منصوب بالفتحة."سلمى": مضاف إليه مجرور بكسرة مقدّرة على الألف للتعذّر."في حماطان": جارّ ومجرور (ممنوع من الصرف) متعلّقان بمحذوف حال."اسلمي": فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بياء المخاطبة المؤنّثة، والياء: ضمير متصل مبني في محلّ رفع فاعل.
وجملة النداء: ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"اسلمي": استئنافية لا محلّ لها كذلك. والشاهد فيه قوله:"في حماطان"حيث جاءت اسم موضع لذا لم يجرّها بالياء والنون كالمثنّى، بل بالفتحة عوضًا عن الكسرة كالممنوع من الصرف.