في آخِره زائدتان، يدلّ على ذلك قولهم:"فعوة السّمّ". وهذا قاطعٌ على أن الفاء والعين أصلان دون الباقي. والأقحوان: نبت طيّب الريح، حوالَيْه ورق أبيضُ، وسطُه أصفر، وهو البابُونَج، الهمزة في أوله زائدة، والألف والنون في آخره زائدتان، لقولهم:"دواءٌ مَقْحُوٌ"، إذا كان فيه الأقحوان. والإسحلان: التامّ. والألعبان: اللَّعّاب.
ومن ذلك"إفْعِلان"بكسر العين وكسر الهمزة، وهو قليل يكون في الاسم والصفة، فالاسم:"إسْحِمان"، والصفة"ليلةٌ إضْحِيانةٌ". فالإسحمان: جُبَيْلٌ بعينه؛ والإضحيانة: المُضِيئة.
ومن ذلك"أَفْعلان"بفتح الهمزة وسكون الفاء وفتح العين، ولم يأتِ إلَّا صفة، قالوا:"عَجِينٌ أَنْبَجانٌ"، إذا سُقِيَ كثيرًا وأُجِيد عَجْنُه. و"أرْوَنان"، يُقال:"يومٌ أرونانٌ": أي: شديد.
ومن ذلك"أفْعِلاءُ". قال سيبويه [1] : ولا نعلمه جاء إلَّا في"الأرْبِعاء"، وقد يفتح الباء كأنّه جمع"رَبِيع"، وهو من أبنية التكسير، نحو:"شَقِىِّ"و"أشْقِياءَ"، و"صفيّ"و"أصفياء"، و"نبيّ"و"أنبياء".
ومن ذلك"فاعِلاءُ"، نحو:"القاصِعاء"، و"النافِقاء"، وهما من جِحَرة اليَرْبُوع، ولا نعلمه جاء صفة.
ومن ذلك"فَعَالِيلُ"، وهو من أبنية التكسير جاء اسمًا وصفة، فالاسم:"ظَنابِيبُ"، و"فَساطِيطُ"، والصفة:"شماليل"، و"بهاليل". فـ"ظنابيب": جمع ظُنْبُوبٍ، وهو عَظْم الساق، والألف زائدة للجمع، والياءُ المبدلة من واو"ظنبوب"زائدة أيضًا، لأنها بدل من زائد. وإنّما صارت ياءُ لانكسار ما قبلها. والباء مكرّرة للإلحاق بـ"جُرْمُوقٍ". والفَساطِيط: جمع فُسْطاطٍ، وهو ضرب من الأبنية، والطاءُ زائدة مكرّرة للإلحاق بـ"قُرطاسٍ"، وكذلك اللام في"شِمْلالٍ"للإلحاق بـ"حِمْلاقٍ". واللام في"بُهلُولٍ"مكرّرة أيضًا للإلحاق بـ"جُرْمُوق". والشَّمالِيل: جمع شِمْلالٍ، وهي الناقة السريعة، والبهاليل: جمع بُهْلُولٍ، وهو من الرجال الضَّحّاكُ.
ومن ذلك"فَعَالِين". قالوا في الاسم:"سَراحِينُ"، و"فَرازِينُ"، ولا نعلمه جاء صفة. فالسراحين: جمع سِرْحانٍ، وهو الذئب، وقد يستعمل في الأسد. والفرازينُ: جمع فِرْزانٍ.
ومن ذلك"فَعالاء". قالوا في الاسم:"ثلاثاءُ"، و"براكاء"، وفي الصفة"عَياياءُ"، و"طَباقاء". فالثلاثاء من الأيّام معروف، الثاء واللام فيه أصلٌ، وما عداه زائدٌ. وبَرَاكاء:
(1) الكتاب 4/ 248.