فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 2502

فليستا بتأنيثي أحسن وأسوأ بل هما مصدران كالرجعى والبشرى. وقد خطيء ابن هانيء في قوله [من البسيط] :

931 -كأن صغرى وكبرى من فواقعها ... [حصباء در علي أرض من الذهب]

وقول الأعشى [من السريع] :

ولست بالأكثر منهم حصى ... [وإنما العزة للكاثر] [1]

ليست"مِنْ"فيه بالتي نحن بصددها, هي نحو"مِنْ"في قولك:"أنت منهم الفارس الشجاع"أي: من بينهم.

= الحماسة للمرزوقي ص 40؛ والشعر والشعراء 1/ 436؛ وللطهوي في لسان العرب 1/ 96 (سوا) .

اللغة: السُّوءى: مصدر كالرُّجعى. يجزون: يحاسبون عقابًا أو مكافأة.

المعنى: إنهم قوم يحسنون إِلى من يحسن إِليهم، ويردون على المسيء بمثل صنيعه.

الإعراب:"ولا": الواو: بحسب ما قبلها، و"لا": نافية."يجزون": فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنّه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل."من حسن": جار ومجرور متعلقان بـ"يجزون"."بسوءى": كإعراب"من حسن"."ولا": الواو: حرف عطف، و"لا": نافية."يجزون": كإعراب السابق."من غلظ": جار ومجر ور متعلّقان بـ"يجزون"، وكذلك"بلين".

وجملة"يجزون"الأولى: بحسب ما قبلها، وعطف عليها جملة"يجزون"الثانية.

والشاهد فيه: أن"سُوءَى"مصدر كـ"الرُّجعى"و"البشرَى"، وليست مؤنث"أَسوأ".

931 -التخريج: البيت لأبي نواس في ديوانه ص 34؛ وخزانة الأدب 8/ 277، 315، 318؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 2/ 386؛ ومغني اللبيب 2/ 380.

اللغة: الفواقع: ما يعلو الماء أو غيره من النفاخات، ويروى:"فقاقعها". الحصباء: الحجارة الصغيرة.

المعنى: إن الفقاقيع التي علت الكأس شبيهة بالحجارة الصغيرة من الدرّ منثورة على أرض ذهبيّة اللون.

الإعراب:"كأنّ": حرف مشبّه بالفعل."صغرى": اسم"كأن"منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر."وكبرى": الواو: حرف عطف، و"كبرى": معطوف على"صغرى"منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف للتعذر."من": حرف جرّ."فواقعها": اسم مجرور بالكسرة، وهو مضاف، و"ها": ضمير متّصل مبنيّ في محل جرّ بالإضافة."حصباء": خبر"كأن"مرفوع بالضمّة، وهو مضاف."درّ": مضاف إليه مجرور بالكسرة."على": حرف جرّ."أرض": اسم مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من خبر"كأن"."من": حرف جرّ."الذهب"اسم مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف نعت لـ"أرض".

وجملة"كأن صغرى ... حصباء"ابتدائية لا محل لها من الإعراب.

والتمثيل به قوله:"صغرى وكبرى"حيث جاء بأفعل التفضيل مجردًا من"أل"والإضافة ومؤنثًا، وكان حقه أن يأتي به مذكّرًا مفردًا، ولذلك لحّن النحاة أبا نواس في هذا القول وقيل: إنّ الشاعر لم يرد معنى التفضيل، وإنّما أراد معنى الصفة المشبّهة.

(1) تقدم بالرقم 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت