لأنها غلبت, فاختلطت بالأسماء, ونحوها جلى في قوله [من البسيط] :
929 -وإن دعوت إلى جلى ومكرمة ...[يومًا سراة كرام الناس فادعينا
وأما"حسنى"فيمن قرأ {وقولوا للناس حسنا} [1] , و"سُوءى"فيمن أنشد [من الوافر] :
930 -ولا يجزون من حسن بسوءى ... [ولا يجزون من غلط بلين]
= شواهد الإيضاح ص 350؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 8/ 316.
اللغة: مُدَّت: تطاولت وامتدت.
المعنى: إن النفوس سترى حصِيلة أمورها الي أخذت أبعادها ومداها في هذه الدنيا المديدة.
الإعراب:"في سعي": جار ومجرور متعلّقان بالفعل"غَبَّت"المذكور في بيت سابق."دنيا": مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف للتعذر."طالما": كافة. مكفوفة"قد": حرف تحقيق."مُدَّت": فعل ماضٍ مبني للمجهول مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث لا محل لها، وحرّكت لضرورة القافية، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي.
وجملة"مُدَّت": صفة لـ"دنيا"محلها الجر.
والشاهد فيه: أن"دنيا"قد جُرِّدت من الألف اللام والإضافة لكونها بمعى العاجلة.
929 -التخريج: البيت لبشامة بن حزن النهشلي في خزانة الأدب 8/ 301؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 101؛ وعيون الأخبار 1/ 287؛ ولسان العرب 11/ 117 (جلل) ؛ وبلا نسبة في المحتسب 2/ 363.
اللغة: الجُلَّى: الجليلة، أي: الأمر الهام. المكرمة: فعل الخير. السَّراة: اسم مفرد بمعنى الرئيس، وقيل: اسم جمع، وقيل: جمع سريّ، وهو الشريف.
المعنى: يطلب إِليها، إِن دعت كرام الناس إِلى أمر خطير، أو إِلى ملمة أَلَمَّتْ، أن تدعوهم لأنهم من هؤلاء الكرام.
الإعراب:"وإِن": الواو: حرف عطف، و"إِن": حرف شرط جازم."دَعَوْتِ": فعل ماض مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل."إِلى جُلَّى": جار ومجرور متعلّقان بالفعل"دعوت"."ومكرمة": الواو: حرف عطف، و"مكرمة": معطوفة على"جُلّى"مجرورة مثلها."يومًا": مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق بالفعل"دعوت"."سَرَاة": مفعول به منصوب."كِرام": مضاف إِليه مجرور، وكذلك"الناس"."فادعينا": الفاء: رابطة لجواب الشرط، و"ادعينا": فعل أمر مبني على حذف النون, لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، وياء المؤنثة المخاطبة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، و"نا": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
وجملة"إِن دعوت ... فادعينا": معطوفة على جملة استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
وجملة"دعوت"جملة الشرط غير الظرفي لا محل لها من الإعراب، وجملة"ادعينا"جواب الشرط في محل جزم.
والشاهد فيه: أن"الجُلّى"قد جُرّدت من الألف اللام والإِضافة، لكونها بمعنى الخطَّة العظيمة، إذ ليس فيها معنى التفضيل.
(1) البقرة: 83؛ وهذه قراءة الجمهور، وقرأ حمزة، والكسائي، والأعمش، وغيرهم:"حسنًا". انظر: البحر المحيط 1/ 284؛ وتفسير الطبريّ 2/ 294؛ والنشر في القراءات العشر 2/ 218؛ ومعجم القراءات القرآنية 1/ 80.
930 -التخريج: البيت لأبي الغول الطهوي في الحيوان 3/ 106؛ وخزانة الأدب 8/ 314؛ وشرح ديوان =