يركنون إلى الخلق بسبب الدينا وزينتها ولذتها وانهم من أهل المحبة الذين يبتلون بأنواع البلايا وهم صابرون محتسبون لله وفى الله {لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً} أي لاينبسطون إلى أهل الدنيا ولا يبغن حظوظ أنفسهم من الخلق ولكن ينبسطون إلى الاخوان في الله تلطفا بهم وتعطفا عن - - - - - إلى مالوفات الطبع والهوى وأيضا للفقراء الذين احضروا في سبيل الله وصف الله تبارك وتعالى أهل حقائق المعرفة ونعتهم بالفقراى انهم حبسوا في صحراى التوحيد وفيه التقديس باصفاء التحير والزموهم تراكم لطمات بحار الوحدانية واغرقوهم في سر العظمة مفتقرون من عين التلوين إلى عين التمكين لا يستطيعون من ثقل احمالهم مسيرا من الحيرة إلى روية المنة وكشف القربة في ارض الديمومية والطيران عن أشكال الحدوثية في اسررا الهوية القدمية وان الله تعالى كشف لهم عن بساط العظمة واراهم نوش صور غب الغيب التي التبس الحق بها بنعت الرضا هن العشاق فيتحيرون بين الرسم والصرف تحيرنا استاصل لباس الحدثية عن انفس أرواحهم فإذا بربهم بهذه السمات من بطنان عجائب الغيب بحسبهم وصبيان الملكوت انهم في جمال ابسط الديمومية ولا يعرفون شان قبضهم لأنهم في طيب مزمار الإحسان يحتجبون به عن إدراك أحوال المحترقين بنيران الكبرياء لكن يعرف من غير وراء الوراء وقطع حجب رسوم العبودية والربوبية انهم مفتقرون إلى مشاهدة حسن الحسن ومكاشفة قدم الدقم والجمع بنعت الاتحاد لا يظهرون مع عجزهم أحوال تحيرهم لأهل التمكين غيره على أهل الانبساط لكن تحترقون في الباطن ويستبشرون في الظاهر هؤلاء مرضى المحبة وأسرار المعرفة يلعنهم الله مقام التفرقة بنت الجمع وقيل احصروا في سبيل الله الذين وفقوا مع الله بهمهم فلم يرجعوا منه إلى غيره وقيل لا يستططيعون ضربا في الأرض إلا لا تحركون لطلب الارزاق وقال محمد بن الفضل في هذه الآية يمنعهم علو همتهم عن رفع حوائجهم إلا إلى مولاهم وقال ابن عطا ويحسبهم الجاهل بحالهم اغنياء في الظاهر وهم أشد الناس افتقار إلى الله تعالى في الظاهر فاستغنائه في الباطن وقيل في تعريفهم بسماهم أي في تطييب قلوبهم وحسن جالهم وبشاشة وجوههم ونور أسرارهم وحولان أرواحهم في