فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72138 من 466147

ملكوت ربهم وقال سهل ان الله عز وجل وصف الفقراء بصفة القدم من حال سوال الافتقار واللجاء إليه ووصفهم بالرضا والقنوع لا استطاعة لهم إلا به ومنه ولا قوة لهم من حولهم وقوتهم قد نزع الله منهم بسكون قلوبهم إلى غيره والمساكين راجعون إلى الأسباب كما وصفهم الله مساكين يعلمون في البحر فردهم إلى حال السكون إلى الأسباب لذلك قال بعضهم القر عز والمسكنة ذل وقال عمر والمكي من أحب شيئا كان به ضنينا من حب شيئا كان به انيسا ومن أحب شيئا كان له اثيرا وقال النصر ابادى الفقير ينبغى أن يكون له قناعة وعفة وتبرز بالقناعة ويرتدى بالعفى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال القناعة مال لا ينفذ فإذا كان الفقر بهذه الصفة دخل في جملة حديث النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الفقراء الجنة قبل الاغنياء بخمسمائة عام وقال الثورى تعرفهم بسيماهم يفرحون فقرهم واستقامة أحوالهم عند موارد البلاء عليهم وقال أبو عثمن تعرفهم بسيماهم بايثار ما يملكون ما الحاجة إليه وقال الجنيد كلت السنتهم عن سوال من تملك الملك فيكف من لا يملكها قال الجنيد وسئل عن الفقير الصدق متى يكون مستوجبا لدخول الجنة قبل الاغنياء بخمسائة عام قال إذا كان هذا الفقير معلا ملا لله بقلبه موافقا له في جميع أحواله منعا وعطاء بعد الفقر من الله بعمة عليه يخاف على زوالها كما يحاف الغنى على زوال غناه وكان صابرا محتبسا مسرور باختيار الله له الفقر صائنا لدينه كاثمار الفقر يظهره الاياس من اليسا مستغنيا بربه في فقره كما قال الله تعالى للفقراء الذين احضروا والآية فإذا كان الفقير بهذا الصفة دخل الجنة قبل الاغنياء بخمسمائة عام ويكفى يوم لاقيمة مؤنة الموقف وقال الاتساد في قوله للذين احضروا أي اتخذ عليهم سلطان الحقيقة كل طريق لهم فلا لهم في الشرق مذهب ولا لهم في الغرب مشرب كيف ما نظروا راوا سرذوقات التوحيد محدقة بهم كان فجاج الأرض ضاقت برحبها على فما تزداد طولا وعرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت