فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72139 من 466147

{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً} من بلغ رؤية جمال مشاهدة الحق عشقه ومن شرط العشق ان يبذل العاشق وجوده وماله في جميع الأوقات دفعا للخطرات وخوفا ان يسقط عن درجات المشاهدات قال ابن عطا الوقت وقتان والحال حالان فالوقت ليل ونهار والحال سر وعلانية فإذا انفق في الليل والنهار والسر والعلانية فقد قضى ما عليك إذا المحب لا يتدخر عن حبيبه شيئا ولا يفتر عن رضاه بحال قال عبد العزيز المكي في هذه الآية أي في ظلمة الليل حذرا من خجلة الاخذ والنهار بواسطة تجعل بينه وبين الاخذ وحذرا عن حياته منه سرا صفاوة واخلاصا وعلانية اسوة واقتداء.

{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} ادب قوما بتاديبه في كرمه ورحمته على المعسرين من الطاعة والمسكرين من المعصية وهذا اخبار عن غاية شفقته على عباده إذا مر بعضهم ان يمهل بعضا في واجب حقوقهم أشد بهذا عن حقيقة الحقوق له يهب بفضله ما قصروا في واجب أمره تقدس وتعالى وأيضا مر لأصحاب المعاني في هذه الآية أي إذا كان أهل المعرفة في عسر من المشاهدة وكشف القرية فلا تطالبوهم باثقال المغاملات والتماس الكرامات إلى ميسرة الكشوف وبروز أنوار الحضرة في قلوبهم لأن للعارف مقامين الأول هو القبض والثاني هو البسط فإذا كان في القبض فهو في هبوط الهجران وهو عسر ظاهر ولا يؤدى في ذلك المقام حتى الحقيقة إذا كان في مقام البسط وهو في رخاء التوحيد ويطيق ان يؤدى ما وجب عليه من حق الطريقة لأنه في ذلك الحل ملتبس بأنوار الربوبية ويتهئا له ما يرد كما وصف الله تعالى أنبياءه وأولياءه في حال انبساطهم وبسطهم مثل عيى حيث قال ابرى الاكمه والابرص واحيى الموتى باذن الله.

{وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} أي خافوا يوم الفصل من الوقف مقام الحياء والخجلة بين يدي ملك يمنع المتدرجين عن مشاهدته ويعاتب أولياءه بالخطرت والاشرات قال الواسطى هذا ترهيب للعام وأما الخواص بقوله وايى فاتقون قال بعضهم من لم يتعظ بمواعظ القرأن فليس له فيما سواه سقط واى موعظة يتعظ والذي يمضى فيه غير موثوق والذي يبقى غير مامون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت