{لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} قطع أسباب الهداية من المعاملات والشفاعات عن قلوب أهل الولايات واضاف كلايتهم إلى نفسه بانه هاديهم {وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ} أي لانفسكم - - - - ومقامات المجاهدات بصوركم والى من اعمال قلوبكم من - - - - - - - واحتراقها بنيران الاشواق كما قال عليه السلام حاكيا من الله عز وجل"كل عمل بان ادم له إلا الصوم فإنه لي وانا مجازيا به"وأيضا لانفكسم - - - - - - - - - - - - - - - - - - عليكم لا باعمالكم لأن خاصية الفضل لي لا يدخل فيه على العبودية قوله تعالى {لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الذين حسبوا أنفسهم عن الميل إلى غير الله في مجلس مراقبة الله ناظرون من الله إلى الله وراضون بقضاء الله في مراد الله صابرون في بلاء الله محتسبون لله في مجاهدة أنفسهم لا ينقضون عهود ميثاق الأزل إلى الاجل أي للذين وصفهم الله تعالى - - - نفوسهم عن التعرض إلى غير الله بالرمز والإشارة واسوال غيره على أحوالهم وصونا لأسرارهم ومراعات حقيقة فقرهم وعفة في مجاهدتهم خدمة أهل الدنيا ببذل المال والانفس ليلا ونهارا {لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ} أي لا تيفرقون عن مجالستهم ومراقبتهم من قوة الحال وغلبة الذكر عليهم واشتغالهم بمشاهدة سيدهم وشدة محبتهم وكثرة عشقهم وحقيقة يقينهم بربهم لطلب معاشهم وحوائجهم لأنه قد غلب عليهم صحة التوكل وحسن الرضا وحقيقة التسليم وهم كانوا يقوضون جميع أمورهم إلى الله ويسكنون بقصده لأنه منان أوليائه وأهل - - - أهل الثناء والمغفرة بحفظ أوقاتهم عنا لخطرات والزلان {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} لأنهم لا يتملقون عند ابناء الدنيا بكلام اللين واظهار التقشف ولا يظهرون أحوالهم لاجل الرياء والسمعة شفقة بأحوالهم مع شدة افتقارهم إلى الله وصف الجاهل بقلة المعرقة بأحوالهم لأن العالم يعرفهم بنور العلم والإيمان {تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ} بشارة مشاهدة الحق في وجوههم وبهجة نور المعرفة في قلوبهم لأن الله تعالى اسبل على وجوههم نقاب سناء الصفات والبس حبباهم نور جمال الذات أي تعرفهم بهذه الصفات لأنهم الاتقياء الاخفياء الذين لا