{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} لوجدهم من ظلمات العدم إلى كشف أنوار القدم وأيضا يقدسهم ويخرجهم من ظلمات البشرية بمياه الشفقة لنور الأبدية وأيضا يزيلهم عن أوصافهم المحدثة ويقرهم إلى بساط الجزية ويلبسهم صفات الأزلية وسناء الصمدية وقال ابن عطا يغنيهم عن صفاتهم بصتفه فيندرج صفاتهم تحت صفاته كما انتدرجت اكوانهم تحت كونه وحقوقهم عند ذكر حقه فيصير قائما بالحق مع الحق للحق وقال اينما بذل النفس لله على حكم الإيمان من علامة الهدى والقيام باداء ما استدعا منهما من علامة التوفيق والانتهاء عما زجر عنه من علامة العصمة فذاك لنفى الظلمات عنه بها نوره الله تعالى أنوار من الإيمان وذلك إلى يوجب له الولاية قال الله تعالى ولى الذين أمنوا الآية وقال الواسطى يخرجهم من ظلمات نفوسهم صدقها ورضاها وتقواها إلى نور صفاته وما سبق لهم من منابحه وقال أيضا يخرجهم من ظلمات نفوسهم إلى أنوار ما جرى لهم في السسبق عن الرضا والصدق والمحبة وغيرها وقال النورى يخرجهم من ظلمات العلم إلى نور المشاهدة لأنه ليس المعائن كالمخبر قالا لجنيد يخرجهم من الظلمات أوصافهم إلى أنوار صفاته قال أبو عيمن يخرجهم من روية الأفعال إلى روية المنن والافضال
{قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ} القول المعروف الانصاف لاخيك عند روية مكروه منه الذي يهيجك الغضب والمغفرة عفوك له عند قدرتك عليه خير من ان يعطيه شيئا وتوذيه وأيضا ردك السائل بقول جميل وسترك عليه مما ترى منه من قبيح خير من اعطائك بالمن اووعدك مع المطلى ويقال إقرار منك مع الله لعجزك وجمرك وغفران الله تعالى على تلك المقالة خير من صدقه بالمن مشوبة وبالاذى مصحوبة.