قلت: قوله:"سمي إبليس لأنه أبلس"مناقض لقوله"اجتمع العجمة"
والمعرفة"؛ بل الصحيح أنه اسم عجمي فلذا لا ينصرف ."
22 -قال:"أهل الجنة مأمورون فيها بالمعرفة ومكلفون بذلك".
قلت: المكلف يكون من الكُلفة وهي المشقة ، ولا مشقة فِي الجنة ، وحد
ْالتكليف أنه لو أتى به يثاب ، ولو أبى يعاقب ، وليس ذلك فِي الجنة بل هم
ملهمون للمعرفة والذكر كالتنفس.
مطلب فِي آدم عليه السلام:
23 -قال:"عن سعيد: ما أكل آدم من الشجرة وهو يعقل ولكن حواء"
سقته الخمر حتى سكر فأكل"."
قلت: خمر الجنة لا يُسكر ، ولو كان كذلك لما كان معاتباً ملوماً على أكل
الشجرة .
24 -قال:"لا رخصة لأحد من المؤمنين البالغين فِي إفطار شهر رمضان"
إلا لأربعة وعد منهم المفرِّط فِي قضاء رمضان"."
قلت: المفرط لا رخصة له ، ثم قال:"عليه القضاء والكفارة".
25 -وكذا"على الشيخ الهرم ، ومن به مرض لا يُرجى زواله قال: عليهم"
الكفارة"."
قلت: عليهم الفدية لا الكفارة .
26 -قال فِي قوله تعالى: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) :"أمرهم"
بالتقوى ، وكفِّ الظلم ، وذكرهم سفر الآخرة ، وحثهم على التزود
للدارين فإن التقوى زاد الآخرة"،"
قلت: لو كان المعنى ما ذهب إليه لكان: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)
بالواو لا بالفاء لاختلاف الكلامين ، ولكن يشبه أن يكون المعنى فِي قوله:
(وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) احملوا الزاد فِي طريق الحج فإن الخير الحاصل
من زاد الطريق أن يتقو به مالَ الناس وأزوادَهم ولا يكونوا كلًّا عليهم
محتاجين إليهم .
27 -قال:"عند أبي حنيفة وصاحبيه إذا طهرت المرأة لعشرة أيام حلَّ"
وطؤها دون أن تغتسل ، وإن طهرت لما دون العشر لم يحل وطؤها إلا
بإحدى ثلاث: أن تغتسل ، أو يمضي بها أقرب وقت الصلاة ، أو تتيمم". ."