قال أبو حيان:"ومعناها التفصيل، وقيل: التخيير في التعجب من حال من ينشأ منهما".
كَالَّذِي: ذكروا في إعراب الكاف ما يلي:
1 -عطف على المعنى وتقديره عند الكسائي والفراء: هل رأيت كالذي حاجّ إبراهيم أو كالذي مَرَّ على قرية. وممن ذهب إلى هذا الزمخشري، وهي على هذا في موضع نصب على العطف على معنى الكلام دون اللفظ، كذا عند الهمداني.
2 -الكاف بمعنى مثل، وهي في محل نَصْبٍ، والتقدير: أَوَرَأَيْتَ مثلَ الذي. ودلّ على هذا المحذوف قوله من قبل:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ". وذهب إلى هذا الإعراب الزمخشري وأبو البقاء.
قال الزمخشري:"معناه أو رأيت مثل الذي مَرّ، فحذف لدلالة"أَلَمْ تَرَ"عليه؛ لأن كلتيهما كلمة تعجيب، ويجوز أن يحمل على المعنى دون اللفظ".
3 -الكاف زائدة، والتقدير: ألم تَر إلى الذي حاجّ أو إلى الذي مَرَّ على قرية، وضعَّفَ السّمين هذا؛ لأن الأصل عدم الزيادة.
4 -ذهب أبو حيان إلى أن الكاف اسم على مذهب الأخفش، وأنها في موضع جر، معطوفة على قوله من قبل:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي. . ."، والتقدير: أو إلى مثل الذي مَرّ على قريةٍ.
الَّذِي: وفيه ما يلي:
-إذا جعلت الكاف اسمًا أُعرب الاسم الموصول مبنيًا على السكون في محل جرّ بالإضافة إلى الكاف.
-إذا جعلت الكاف زائدة أعرب"الَّذِي"مجرورًا بحرف جر مُقَدَّر، أي: ألم تَرَ إلى الذي، أو معطوفًا على الاسم الموصول السابق، فهو على هذا في محل نَصْب.
مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ: مَرَّ: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره
"هو"يعود على"الَّذِي"، والمارُّ هو عزير بن شرخيا، وقيل غيره. عَلَى: حرف جر. قَرْيَةٍ: اسم مجرور، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل"مَرَّ".
* وجملة"مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ"صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا: الواو: للحال، وأجاز الزمخشري أن تكون الواو زائدة لتأكيد لُصُوق الصفة بالموصوف. هي: ضمير في محل رفع مبتدأ. خَاوِيَةٌ: خبر المبتدأ مرفوع.
وفي هذه الجملة ما يلي: