1 -التشبيه التمثيلي فِي تشبيه آكلي الربا عند خروجهم من أجداثهم بمن أصابه مسّ فاختل طبعه ، وانتكست حاله ، وصار يتهافت فِي مشيته ويتكاوس فِي خطوته ، ويترنح ترنح الشارب السكران ثم يهوي مكبا على وجهه من سوء الطالع وقبح المنقلب ، وشناعة المصير ، والجزاء عادة وعقلا من جنس العمل.
2 -التشبيه المقلوب: فِي قولهم:"إنما البيع مثل الربا"وهم يريدون القول بأن الربا مثل البيع ليصلوا إلى غرضهم ، وهو تحليل ما حرّمه اللّه ، فعكسوا الكلام للمبالغة ، وهو فِي البلاغة مرتبة عليا يصبح المشبّه به قائما بالمشيّه وتابعا له. ومنه فِي الشعر قول البحتري يصف بركة بناها المتوكل على اللّه:
كأنّها حين لجّت فِي تدفّقها يد الخليفة لمّا سال واديها
والأصل تشبيه يد الخليفة بالبركة ، فقلب الكلام للمبالغة.
وقول الآخر:
وبدا الصباح كأن غرته وجه الخليفة حين يمتدح
[سورة البقرة (2) : الآيات 277 إلى 279]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (279)
الإعراب: