والجواب عن السؤال الثالث أن تعقيب الأولى بقوله تعالى"والله بما تعملون خبير"مناسب لما قبله من تأمينهن على أنفسهن فيما يلزمهن فِي مدة العدة المذكورة من إحداد وما يتعلق به وفيما يفعلن بعده فإن أضمرن أو كتمن شيئا لا يجوز فعلم الله سبحانه محيط بذلك وهو الخبير به ولما وقع فِي الآية بعد قوله"فإن خرجن"وقام فيه احتمال أن يخرجن غير طائعات فيستعجلن أو يتعدين ناسبه ذكر قدرته سبحانه عليهن بالمعاقبة بما شاء أو العفو عن مرتكبهن فهو العزيز الذي لا مغالب له والذي لا يفوته هارب ولا يغيب عنه شيء. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 68 - 70}