أخبرنا ابن مسعود أن رسول الله (عليه السلام) قال:"إن الله سبحانه لم ينزل داء إلاّ وقد أنزل معه دواء جهله من جهله وعلمه من علمه"، وقال سليمان التيمي ومقاتل بن سليمان: هذا من قول الملائكة يقول بعضهم لبعض من يرقى بروحه فيصعد بها ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، وهذه رواية أبي الجوزاء عن ابن عباس . قال أبو العالية: يختصم فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب أيّهم يترقّى بروحه.
{وَظَنَّ أَنَّهُ الفراق} فراق ليس يشبهه فراق قد انقطع الرجاء عن التلاق.
أخبرنا الربيع بن محمد الخاتمي ومحمد بن عقيل الخزاعي قالا: أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني قال: أخبرنا الخضر بن أبان القرشي قال: حدّثنا ابن ميثم بن هدية عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (عليه السلام) :"إنّ العبد ليعالج كرب الموت وسكراته وإنّ مفاصله يسلّم بعضها على بعض يقول عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة".
{والتفت الساق بالساق} قال الربيع بن أنس: الدنيا بالآخرة ، وهي رواية أبي الجوزاء وعطية عن ابن عباس ، ورواية عوف ومنصور عن الحسن ، وروى الوالي وبادان عن ابن عباس قال: أمر الدنيا بأمر الآخرة ، فكان في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة ، وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد وقال: إسماعيل ابن أبي خالد: عمل الدنيا بعمل الآخرة ، وقال الضحاك: الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه ، وروى سفيان عن رجل عن الحسن عن مجاهد قالا: اجتمع فيه الحياة والموت . قتادة: الشدّة بالشدّة . بشر بن المهاجر عن الحسن قال: هما ساقاك إذا لفّتا في الكفن ، وإليه ذهب سعيد بن المسيّب.