فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465993 من 466147

أي: هو شاهد على نفسه . قال ابن عباس:"يشهد عليه سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه"، فيكون {الإنسان} ابتداء ، و {بَصِيرَةٌ} ابتداءٌ ثانٍ ، و {على نَفْسِهِ} خبرٌ ، والجملة خبرُ [عن] الإنسان.

وقال ابن جبير وقتادة: معناه: أن الإنسان عراف بيبه ، فهو عارف بعيب غيره ، متغافل عن عيبه . فيكون {الإنسان} على هذا التأويل ابتداء ، و {بَصِيرَةٌ} خبره . ودخلت الهاء في"بصيرة"للمبالغة . وقيل: دخلت حملا على المعنى ، [لأن] المعنى: بل الإنسان حجة على نفسه . وقيل: معنى {بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} : يعني الكاتبين يكتبان خيره وشره . ودل على ذلك قوله: {وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ} ، أي: ولو سدل ستوره ليخفي

صنعه لم ينفعه شيء.

-ثم قال تعالى: {وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ} .

أي: بل الإنسان شاهد على نفسه ولو اعتذر مما أتى من المآثم وجادل بالباطل [لا ينفعه] ذلك شيئاً . قال ابن عباس:" {وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ} يعني الاعتذار . ألم تسمع إلى قوله تعالى: {لاَ يَنفَعُ الظالمين مَعْذِرَتُهُمْ} [غافر: 52] يعني قولهم: {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سواء} [النحل: 28] ، وقولهم: {رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ؟ ! قال ابن زيد:"قوم يؤذن لهم فيعتذرون فلا ينفعهم العذر ، وقوم لا يؤذن لهم فيعتذروا"."

وقال مجاهد: {وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ} :"ولو جادل عنها فهو بصيرة عليها".

وقال السدي:"معناه: ولو أرخى الستور وأغلق الأبواب".

وقال الحسن و [قتادة] :" (معناه) : ولو ألقى معاذيره لم تقبل منه"، إذ هي باطل.

-ثم قال تعالى: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} .

أي: لا تحرك يا محمد بالقرآن - إذا نزل عليك - (لسانك) لتعجل به.

روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه شيء من القرآن عجل به يريد حفظه [لحبه] إياه ، فقيل: لا تعجل به ، فإنا سنحفظه عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت