فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465916 من 466147

ولم يُذكر في كتب اللغة أن فعل: مَنَى أو أمْنَى يطلق بمعنى أراق سوى أن بعض أهل اللغة قال في تسمية (مِنًى) التي بمكة إنها سميت كذلك لأنها تُراق بها دماء الهدي ، ولم يبينوا هل هو فعل مجرد أو بهمزة التعدية.

وأحسب هذا من التلفيقات المعروفة من أهل اللغة من طلبهم إيجاد أصل لاشتقاق الأعلام وهو تكلف صراح ، فاسم (مِنى) عَلَم مرتجل ، وقال ثعلب: سميت بذلك من قولهم: منَى الله عليه الموت ، أي قدَّره لأنها تنحر فيها الهدايا ومثله عن ابن شميل وعن ابن عيينة.

وفسر بعضهم {تُمنى} بمعنى تخلق من قولهم منَى الله الخلق ، أي خلقهم.

والأظهر قول بعض المفسرين أنه مضارع أمنى الرجل فيكون كقوله: {أفرأيتم ما تُمْنُون} في سورة الواقعة (58) .

والعلقة: القطعة الصغيرة من الدم المتعقد.

وعطف فعل كان علقة بحرف {ثم} للدلالة على التراخي الرتبي فإنّ كَوْنه علقة أعجب من كونه نطفةً لأنه صار علقة بعد أن كان ماءً فاختلط بما تفرزه رحم الأنثى من البويضات فكان من مجموعهما عَلقة كما تقدم في فائدة التقييد بقوله في سورة النجم (46)

{من نطفة إذا تمنى}

ولما كان تكوينه علقة هو مبدأ خلق الجسم عطف عليه قوله: فخلق بالفاء ، لأن العلقة يعقبها أن تصير مضغة إلى أن يتم خلق الجسد وتنفخ فيه الروح.

وضمير {خلق} عائد إلى {ربك} [القيامة: 30] .

وكذلك عطف {فسَوّى} بالفاء.

والتسوية: جعل الشيء سواء ، أي معدلاً مقوماً قال تعالى: {فسواهن سبع سماوات} [البقرة: 29] وقال: {الذي خلق فسوى} [الأعلى: 2] ، أي فجعله جسداً من عظم ولحم.

ومفعول (خلق) ومفعول (سوى) محذوفان لدلالة الكلام عليهما ، أي فخلقه فسوّاه.

وعُقب ذلك بخلقه ذكراً أو أنثى زوجين ومنهما يكون التناسل أيضاً.

وقرأ الجمهور {تُمنى} بالفوقية على أنه وصف ل {نطفة} .

وقرأه حفص ويعقوب بالتحتية على أنه وصف {مَنِيّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت