{أَلَيْسَ ذَلِكَ} أي: ليس ذلك الذي أنشأ هذا الخلق البديع وقدر عليه {بِقَادِرٍ على أَن يُحْىِ الموتى} أي: يعيد الأجسام بالبعث كما كانت عليه في الدنيا ، فإن الإعادة أهون من الابتداء ، وأيسر مؤنة منه.
قرأ الجمهور: {بقادر} وقرأ زيد بن عليّ:"يقدر"فعلاً مضارعاً ، وقرأ الجمهور: {يحيي} بنصبه بأن.
وقرأ طلحة بن سليمان ، والفياض بن غزوان بسكونها تخفيفاً ، أو على إجراء الوصل مجرى الوقف ، كما مرّ في مواضع.
وقد أخرج ابن أبي الدنيا ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} قال: تنتزع نفسه حتى إذا كانت في تراقيه.
قيل: من يرقى بروحه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب.
{والتفت الساق بالساق} قال: التفت عليه الدنيا والآخرة ، وملائكة العذاب أيهم يرقى به.
وأخرج عبد بن حميد عنه: {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} قل: من راق يرقى.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً: {والتفت الساق بالساق} يقول: آخر يوم من أيام الدنيا وأوّل يوم من أيام الآخرة ، فتلقى الشدّة بالشدّة إلاّ من رحم الله.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً {يتمطى} قال: يختال.
وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس عن قوله: {أولى لَكَ فأولى} أشيء قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل من قبل نفسه ، أم أمره الله به؟ قال: بل قاله من قبل نفسه ، ثم أنزله الله.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس {أَن يُتْرَكَ سُدًى} قال: هملاً.