فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465909 من 466147

وقيل: الساق الأوّل تعذيب روحه عند خروج نفسه ، والساق الآخر شدّة البعث وما بعده.

{إلى رَبّكَ يَوْمَئِذٍ المساق} أي: إلى خالقك يوم القيامة المرجع ، وذلك جمع العباد إلى الله يساقون إليه.

{فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى} أي: لم يصدّقَ بالرسالة ولا بالقرآن ، ولا صلى لربه ، والضمير يرجع إلى الإنسان المذكور في أوّل هذه السورة.

قال قتادة: فلا صدّق بكتاب الله ولا صلى لله.

وقيل: فلا آمن بقلبه ولا عمل ببدنه.

قال الكسائي: لا بمعنى لم ، وكذا قال الأخفش: والعرب تقول: لا ذهب ، أي: لم يذهب ، وهذا مستفيض في كلام العرب ، ومنه:

إن تغفر اللَّهم تغفر جما... وأيّ عبد لك لا ألما

{ولكن كَذَّبَ وتولى} أي: كذّب بالرسول وبما جاء به ، وتولى عن الطاعة والإيمان.

{ثُمَّ ذَهَبَ إلى أَهْلِهِ يتمطى} أي: يتبختر ويختال في مشيته افتخاراً بذلك.

وقيل: هو مأخوذ من المطي ، وهو الظهر ، والمعنى: يلوي مطاه.

وقيل: أصله يتمطط ، وهو التمدّد والتثاقل ، أي: يتثاقل ويتكاسل عن الداعي إلى الحق {أولى لَكَ فأولى * ثُمَّ أولى لَكَ فأولى} أي: وليك الويل ، وأصله: أولاك الله ما تكرهه ، واللام مزيدة ، كما في {رَدِفَ لَكُم} [النمل: 72] .

وهذا تهديد شديد ، والتكرير للتأكيد ، أي: يتكرر عليك ذلك مرة بعد مرة.

قال الواحدي: قال المفسرون: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد أبي جهل ، ثم قال: {أولى لَكَ فأولى} فقال أبو جهل: بأيّ شيء تهدّدني ، لا تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئًا ، وإني لأعزّ أهل هذا الوادي ، فنزلت هذه الآية.

وقيل معناه: الويل لك ، ومنه قول الخنساء:

هممت بنفسي بعض الهمو... م فأولى لنفسي أولى لها

وعلى القول بأنه الويل.

قيل: هو من المقلوب كأنه قيل: أويل لك ، ثم أخر الحرف المعتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت