فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447580 من 466147

وقال مالك: يفسخ البيع إذا وقع في هذا الوقت المنهي عنه ، ولم ير الشافعي فسخه لأن الآية ليس فيها فسخة ، فقيل له: أرأيت نكاحَ [المُحْرِمِ] ونكاحَ الشِّغَارِ يُفسخان إذا وقعا ؟ [فقال: نعم] ، قال: فكيف [تفسخهما] وليس في

الحديث ذكر الفسخ إذا وقعا ؟ ! إما فيه النهي عن ذلك كما في الآية النهي عن البيع ، فكما لا اختلاف في فسخ النكاح - وإن كان الحديث لم يتضمن ذكر الفسخ - كذلك هذا . وقد ذهب قوم إلى أن البيع جائز في ذلك الوقت ، وتأولوا أن الآية على الترغيب لا على الإلزام ، واستدلوا (على ذلك) بقوله بعد ذلك: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ} . فلما قال {خَيْرٌ لَّكُمْ} دل على أنه على الترغيب . وهذا غلط ، لو جاز هذا لكان قوله: {وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتهوا خَيْراً لَّكُمْ} [النساء: 171] على الترغيب لا على الإلزام ، وهذا كفر من قائله.

فإن أعتق أو أنكح بعد الأذان يوم الجمعة لم يفسخ ، لأنه ليس من البيع الذي نص الله [عليه] ، [ولأنه] أمر نادر غير دائم كالبيع الذي هو دائم

منتظر ، ولأن القوم إنما خرجوا من خلف النبي صلى الله عليه وسلم إلى العير التي أتت من الشام ليَرَوْهَا ولِيَشتروا [مما] جاءت به ، فعوتبوا على ذلك ونزل تحريم البيع الذي أخرجهم من خلف النبي عليه السلام.

قال جابر:"أَقْبَلَتْ عِيرٌ بِتِجَارَةٍ يَوْمَ الجُمعةِ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ ، فانصرفَ الناسُ يَنْظُرُونَ ، وبَقِيَ رسولُ الله (يخطب) فِي (اثْنَيْ) عَشَرَ رَجُلاً ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ".

فالجمعة لازمة لكل حر محتلم ، وغسلها سنّة على كل محتلم وقت الرواح إليها.

ولا جمعة على المسافر ولا على النساء ، فإن (حضرن) وصلين مع الناس ركعتين أجزتهن عن الظهر.

وكان ابن مسعود يخرج النساء من المسجد يوم الجمعة ويقول: أخرجن إلى بيوتكن (خيراً لكن . وجائز للمسافر السفر) يوم الجمعة ما لم يحضر الوقت عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت