مالك ، ومنعه جماعة من ذلك حتى يصلي الجمعة.
والجمعة يجب أن يأتيها من كان على ثلاثة أميال فأقل من المسجد عند ملك.
وعن الزهري: من كان على (مسافة ستة) أميال فأقل يجب عليه الإتيان . وقيل: لا يجب إلا على من سمع النداء ، روي (عن) عبد الله بن عمر وسعيد بن
المسيب وبه قال أحمد بن حنبل ، لأنه قال تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ} فدل على أن ذلك على من سمعه أو كانَ في موضع يمكن أن يسمعه.
وقال أصحاب الرأي: تجب الجمعة على أهل المصر ، من سمع النداء ومن لم يسمع.
وقال ابن المنكدر والزهري: تجب الجمعة على من كان على أربعة أميال .
وروي عن أبي هريرة: أن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة من بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس.
وقال أبو العالية والحسن: (هي) (عند) زوال الشمس.
وقالت عائشة رضي الله عنها: هي عند إذان المؤذن لصلاة الجمعة .
وعن الحسن أيضاً أنها ما بين خروج الإمام إلى أن [تقضى] الصلاة.
وقال أبو بردة: هي عند نزول الإمام.
وقال أبو السوار: هي ما بين زوال الشمس إلى أن تدخل الصلاة.
وعن أبي ذر: أنها بعد زيغ الشمس شبراً إلى ذراع من يوم الجمعة.
وعن جماعة/ من العلماء: أنها آخر ساعة من يوم الجمعة .
-ثم قال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة} .
أي: إن شئتم ، (وهذه) رخصة بعد [خطر] . وقد روى أنس أن النبي عليه السلام قال:" {فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله} لَيْسَ بِطَلَبِ دُنْيَا وَلَكِنْ عَبَادَةُ مَرِيضٍ وَحَضُورُ جَنَازَةٍ وَزِيَارَةُ أَخٍ في الله".
وقوله: {واذكروا الله كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
اي: اذكروه بالحمد والشكر على ما وفقكم له لعلكم تنجون وتبقون في
النعيم الدائم.
ثم قال تعالى: {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا} .