وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً} قال:"جاءت عير عبد الرحمن بن عوف تحمل الطعام، فخرجوا من الجمعة، بعضهم يريد أن يشتري، وبعضهم يريد أن ينظر إلى دحية، وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً على المنبر، وبقي في المسجد اثنا عشر رجلاً وسبع نسوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو خرجوا كلهم لاضطرم المسجد عليهم ناراً"."
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قدمت عير المدينة يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب، فانفض أكثر من كان في المسجد، فأنزل الله في هذه الآية {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها} .
وأخرج أبو داود في مراسيله عن مقاتل بن حيان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة قبل الخطبة مثل العيدين، حتى كان يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، وقد صلى الجمعة، فدخل رجل فقال: إن دحية بن خليفة قد قدم بتجارة، وكان دحية إذا قدم تلقاه أهله بالدفاف، فخرج الناس ولم يظنوا إلا أنه ليس في ترك الخطبة شيء، فأنزل الله {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها} فقدم النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة يوم الجمعة وأخر الصلاة.