فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447501 من 466147

وبمناسبة الأمر بالانتشار في الأرض وابتغاء فضل الله قال الألوسي: (وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أنه قال: لم يؤمروا بشيء من طلب الدنيا إنما هو عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخ في الله تعالى، وأخرج نحوه ابن جرير عن أنس مرفوعا، والأمر للإباحة على الأصح، فيباح بعد قضاء الصلاة الجلوس في المسجد، ولا يجب الخروج، وروي ذلك عن الضحاك، ومجاهد. وحكى الكرماني في شرح البخاري الاتفاق على ذلك وفيه نظر، فقد حكى السرخسي القول بأنه للوجوب، وقيل: هو للندب، وأخرج أبو عبيد، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه عن عبد الله بن بسر الحراني قال: رأيت عبد الله بن بسر المازني صاحب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إذا صلى الجمعة خرج فدار في السوق ساعة ثم رجع إلى المسجد، فصلى ما شاء الله تعالى أن يصلي، فقيل له: لأي شيء تصنع هذا؟ قال: إني رأيت سيد المرسلين صلى الله تعالى عليه وسلم هكذا يصنع وتلا هذه الآية: فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ الخ. وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال: إذا انصرفت يوم الجمعة فاخرج إلى باب المسجد فساوم بالشيء وإن لم تشتره، ونقل عنه القول بالندبية وهو الأقرب والأوفق) .

أقول: فهم بعضهم من الآية حرمة التعطيل يوم الجمعة، وليس الأمر كذلك؛ فقد رأينا أن هناك من فهم قوله تعالى: وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ بأن المراد به طلب الفضل الأخروي بأن يعود الإنسان مريضا، أو يزور أخا في الله، وقد رأينا أن الأمر للإباحة على الأصح، فإذا ما فرغ المسلم يوم الجمعة لبعض الحاجات فذلك مباح له، بل نرجو أن يكون مأجورا في ذلك إن شاء الله.

11 -بمناسبة قوله تعالى: وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قال ابن كثير: (يعاتب الله تبارك وتعالى على ما كان وقع من الانصراف عن الخطبة يوم الجمعة إلى التجارة التي قدمت المدينة يومئذ فقال تعالى: وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً أي: على المنبر تخطب، هكذا ذكره غير واحد من التابعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت