قال القرطبي: وقراءة ابن مسعود تفسير منه ، لا قراءة قرآن منزل ، وجائز قراءة القرآن بالتفسير ، في معرض التفسير .
{ذكر الله} : المراد بذكر الله صلاة الجمعة ، بدليل قوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاوة فانتشروا في الأرض} وقيل: المراد به الخطبة .
والصحيح الراجح: أن المراد به (الصلاة ، والخطبة) جميعا لاشتمالهما على ذكر الله .
{وذروا البيع} : أي اتركوا البيع ، والمعاملة ، وسائر أمور التجارة والأعمال .
قال الآلوسي: أي اتركوا المعاملة ، فيعم البيع ، والشراء ، والإجارة وغيرها من المعاملات .
وقال القرطبي: وخص البيع لأنه أكثر ما يشتغل به أصحاب الأسواق .
{قضيت الصلاوة} : أي أديتم الصلاة وفرغتم منها ، يقال: قضى الرجل عمله أي أداه ومنه قوله تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم} [البقرة: 200] أي أديتموها ، وقضى دينه أي وفاه ، وليس من قضاء الفائتة في الصلاة ، وقد استدل الفقهاء بهذه الآية الكريمة على أن لفظ (القضاء) يطلق على (الأداء) وهو استدلال لطيف .
{فانتشروا} : أي تفرقوا في الأرض لإقامة مصالحكم ، والانتشار معناه التفرق ، ومنه قوله تعالى: {فإذا طعمتم فانتشروا} [الأحزاب: 53] .
{وابتغوا} : أي اطلبوا من الابتغاء بمعنى الطلب ، قال تعالى:
{وابتغ فيمآ آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا} [القصص: 77] .
{فضل الله} : المراد به الرزق والتجارة ، والكسب الحلال .
وعن ابن عباس: لم يؤمروا بطلب شيء من الدنيا ، وإنما هو عيادة المرضى ، وحضور الجنائز وزيارة الأخ في الله .
{انفضوا إليها} : بمعنى انصرفوا إليها ، وتفرقوا عنك ، والانفضاض معناه: التفرق والانصراف ، قال ذو الرمة: