والرابطة، وقد شاهدت ذلك من فضل الله عز وجل، وأيضاً لا أدعى الجزم بعدم دليل في نفس الأمر، وفوق كل ذي علم عليم، ولعل أول من أرشد إليهما من السادة وجد فيهما ما يعول عليه، أو يقال: يكفي للعمل بمثل ذلك نحو ما تمسك به بعض أجلة متأخريهم وإن كان للبحث فيه مجال ولأرباب القال في أمره مقال، وفي قوله تعالى: {وَءاخَرِينَ} [الجمعة: 3] الخ بناءاً على عطفه على الضمير المنصوب قيل: إشارة إلى عدم انقطاع فيضه صلى الله عليه وسلم عن أمته إلى يوم القيامة؛ وقد قالوا بعدم انقطاع فيض الولي أيضاً بعد انتقاله من دار الكثافة والفناء إلى دار التجرد والبقاء: وفي قوله تعالى: {مَثَلُ الذين حُمّلُواْ التوراة} [الجمعة: 5] الخ إشارة إلى سوء حال المنكرين مع علمهم، وفي قوله تعالى: {قُلْ يا أهل أَيُّهَا الذين هَادُواْ} [الجمعة: 6] الآية إشارة إلى جواز امتحان مدعى الولاية ليظهر حاله بالامتحان فعند ذلك يكرم أو يهان، وفي عتاب الله تعالى المنفضين إشارة إلى نوع من كيفيات تربية المريد إذا صدر منه نوع خلاف ليسلك الصراط السوي ولا يرتكب الاعتساف، وفي الآيات بعد إشارات يضيق عنها نطاق العبارات،"ومن عمل بما علم أورثه الله عز وجل علم ما لم يعلم". انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 28 صـ}