وغيره عن ابن مسعود أنه سئل أكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً أو قاعداً؟ فقال: أما تقرأ {وَتَرَكُوكَ قَائِماً} ؟ وكذا سئل ابن سيرين.
وأبو عبيدة ، وأجابا بذلك ، وأول من خطب جالساً معاوية.
ولعل ذلك لعجزه عن القيام ، وإلا فقد خالف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد أخرج البخاري.
ومسلم والترمذي.
والنسائي.
وابن ماجه عن ابن عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يخطب خطبتين يجلس بينهما ، وذكر أبو حيان أن أول من استراح في الخطبة عثمان رضي الله تعالى عنه ، وكأنه أراد بالاستراحة غير الجلوس بين الخطبتين إذ ذاك ما كان عليه صلى الله عليه وسلم.
وأبو بكر.
وعمر رضي الله تعالى عنهما {قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مّنَ اللهو وَمِنَ التجارة} فإن ذلك نفع محقق مخلد بخلاف ما فيهما من النفع ، فإن نفع اللهو ليس بمحقق بل هو متوهم ، ونفع التجارة ليس بمخلد ، وتقديم اللهو ليس من تقديم العدم على الملكة كما توهم بل لأنه أقوى مذمة ، فناسب تقديمه في مقام الذم ، وقال ابن عطية: قدمت التجارة على اللهو في الروية لأنها أهم ، وأخرت مع التفضيل لتقع النفس أولا على الأبين ، وهو قريب مما ذكرنا.