فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447418 من 466147

وفي كتب الحنفية خلافه ففي الكنز وشرحه: ويجب السعي وترك البيع بالأذان الأول لقوله تعالى: {تَعْمَلُونَ يا أيها الذين ءامَنُواْ إِذَا نُودِىَ للصلاة} الآية وإنما اعتبر لحصول الإعلام به ، وهذا القول هو الصحيح في المذهب ، وقيل: العبرة للأذان الثاني الذي يكون بين يدي المنبر لأنه لم يكن في زمنه إلا هو وهو ضعيف لأنه لو اعتبر في وجوب السعي لم يتمكن من السنة القبلية ومن الاستماع بل ربما يخشى عليه فوات الجمعة انتهى ، ونحوه كثير لكن الاعتراض عليه قوي فتدبر {مِن يَوْمِ الجمعة} أي فيه كما في قوله تعالى: {أَرُونِى مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض} [فاطر: 40] أي فيها ، وجوز أبو البقاء أيضاً كون {مِنْ} للتبعيض ، وفي"الكشاف"هي بيان لإذا وتفسير له ، والظاهر أنه أراد البيان المشهور فأورد عليه أن شرط {مِنْ} البيانية أن يصح حمل ما بعدها على المبين قبلها وهو منتف هنا لأن الكل لا يحمل على الجزء واليوم لا يصح أن يراد به هنا مطلق الوقت لأن يوم الجمعة علم لليوم المعروف لا يطلق على غيره في العرف ولا قرينة عليه هنا ؛ وقيل: أراد البيان اللغوي أي لبيان أن ذلك الوقت في أي يوم من الأيام إذ فيه إبهام فيجامع كونها بمعنى في ، وكونها للتبعيض وهو كما ترى.

والجمعة بضم الميم وهو الأفصح ، والأكثر الشائع ، وبه قرأ الجمهور.

وقرأ ابن الزبير.

وأبو حيوة.

وابن أبي عبلة.

وزيد بن علي.

والأعمش بسكونها ، وروي عن أبي عمرو وهو لغة تميم وجاء فتحها ولم يقرأ به ، ونقل بعضهم الكسر أيضاً ، وذكروا أن الجمعة بالضم مثل الجمعة بالإسكان.

ومعناه المجموع أي يوم الفوج المجموع كقولهم: ضحكة للضحوك منه ، وأما الجمعة: بالفتح فمعناه الجامع أي يوم الوقت الجامع كقولهم: ضحكة لكثير الضحك ، وقال أبو البقاء: الجمعة بضمتين وبإسكان الميم مصدر بمعنى الاجتماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت