عَمْدًا فَعَلْتُ ذَاكَ بَيْدَ أَنِّي ... إِخَالُ لَوْ هَلَكْتُ لَمْ تَرِنِّي.
تَرِنِّي: تَفْعَلِي مِنَ الرَّنِينِ.
الثَّلَاثُونَ: أَنَّهُ خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، كَمَا أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ خِيرَتُهُ مِنْ شُهُورِ الْعَامِ، وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ خِيرَتُهُ مِنَ اللَّيَالِيِ، وَمَكَّةُ خِيرَتُهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ.
قَالَ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أبي صالح، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ. قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَ الشُّهُورَ، وَاخْتَارَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَاخْتَارَ الْأَيَّامَ، وَاخْتَارَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاخْتَارَ اللَّيَالِيَ، وَاخْتَارَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَاخْتَارَ السَّاعَاتِ، وَاخْتَارَ سَاعَةَ الصَّلَاةِ، وَالْجُمُعَةُ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَتَزِيدُ ثَلَاثًا، وَرَمَضَانُ يُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَمَضَانَ، وَالْحَجُّ يُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةُ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ، وَيَمُوتُ الرَّجُلُ بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ: حَسَنَةٍ قَضَاهَا، وَحَسَنَةٍ يَنْتَظِرُهَا يَعْنِي صَلَاتَيْنِ، وَتُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ فِي رَمَضَانَ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَيُقَالُ فِيهِ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ. رَمَضَانُ أَجْمَعُ، وَمَا مِنْ لَيَالٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ) .