فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447364 من 466147

وقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذِكْرِ الله...} الآية ، السعِيُ في الآيةِ لاَ يُرَادُ به الإسْرَاعُ في المشي ، وإنما هو بمعنى قوله: {وَأَن لَّيْسَ للإنسان إِلاَّ مَا سعى} [النجم: 39] فالسَّعْيُ هو بالنِّيةِ والإرَادَةِ والعَمَلِ ؛ مِنْ وُضُوءٍ ، وغُسْلٍ ، وَمَشْيٍ ، ولُبْسِ ثوبٍ ؛ كُلُّ ذلكَ سَعْيٌ ، وَقَدْ قَالَ مالكٌ وغيره: إنما تُؤْتَى الصلاةُ بالسَّكِينَةِ ، * ت *: وهو نصُّ الحديثِ الصحيحِ ، وهُوَ قوله صلى الله عليه وسلم في الصلاة:"فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا [و] عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ"، * ت *: والظاهرُ أنَّ المرادَ بالسعيِ هُنا المُضِيُّ إلى الجمعةِ ، كما فسَّره الثعلبيُّ ، ويدلُّ على ذلكَ إطلاقُ العلماءِ لفظَ الوجوبِ عَلَيْهِ ، فيقولونَ السَّعْيُ إلَى الجمعةِ واجبٌ ، ويدلُّ عَلَى ذلك قراءةُ عمرَ وعليٍّ وابنِ مسعودٍ وابن عمر وابنِ عباس وابن الزبير وجماعة من التابعين: «فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ» وقال ابن مسعود: لَوْ قَرَأْتُ: {فاسعوا إلى ذِكْرِ الله} لأَسْرَعْتُ حَتَّى يَقَع رِدَائي ، وقال العِرَاقِيُّ: {فاسعوا} معناه بَادِروا ، انتهى ، وقوله: {إلى ذِكْرِ الله} هو وعظُ الخطبةِ ؛ قاله ابن المسيب ، ويؤيدُه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"إذَا كَانَ يومُ الجمعةِ ، كَانَ على كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ مَلاَئِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فالأَوَّلَ ، فَإذَا جَلَسَ [الإمَامُ] طَوُوُا الصُّحُفَ ، وجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ"الحديثُ خَرَّجَهُ البخاريُّ ومسلم ، واللفظُ لمسلمٍ ، والخُطْبَةُ عِنْدَ الجمهورِ شَرْطٌ في انعقادِ الجمعةِ ، وعن أبي موسى الأشعري أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت