وعن أوس بن أوس الثَّقَفيّ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من غسل يوم الجمعة واغتسل وبَكّر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يَلْغ كان له بكل خطوة عمل سَنَة أجر صيامها وقيامها"وعن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا."
وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تُشغلوا.
وصِلُوا الذي بينكم وبين ربّكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصّدقة في السر والعلانية تُرزقوا وتُنصروا وتُؤجروا.
واعلموا أن الله قد فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل أو جائر استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله شَمْله ولا بارك له في أمره.
ألاَ ولاَ صلاة له ولا زكاة له ولا حَجّ له.
ألاَ ولا صوم له ولا برّ له حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه.
ألاَ لا تَؤُمّن امرأة رجلاً ولا يؤم أعرابيٌّ مهاجراً ولا يؤمّ فاجرٌ مؤمناً إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه أو سوطه""
وقال مَيْمون بن أبي شيبة: أردت الجمعة مع الحجاج فتهيأت للذهاب ، ثم قلت: أين أذهب أصلّي خلف هذا الفاجر؟ فقلت مرة: أذهب ، ومرة لا أذهب ، ثم أجْمَع رأيي على الذهاب ، فناداني منادٍ من جانب البيت"يَأَيُها الذينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ للصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسعَوْا إلىَ ذِكْر الله وَذَرُوا الْبَيْعَ".
السابعة عشرة: قوله تعالى: {قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مِّنَ اللهو وَمِنَ التجارة} فيه وجهان: أحدهما ما عند الله من ثواب صلاتكم خير من لذة لهوكم وفائدة تجارتكم.
الثاني ما عند الله من رزقكم الذي قسمه لكم خيرٌ مما أصبتموه من لهوِكم وتجارتكم.
وقرأ أبو رجاء العُطّارِديّ:"قُلْ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ للذين آمنوا".