أي وهم على كثيب ؛ كما روى الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أهل الجنة ينظرون إلى ربهم في كل جمعة على كثيب من كافور لا يُرَى طرفاه وفيه نهرٌ جارٍ حافتاه المسك عليه جوارٍ يقرأن القرآن بأحسن أصوات سمعها الأوّلون والآخرون فإذا انصرفوا إلى منازلهم أخذ كل رجل بيد ماشاء منهن ثم يمرون على قناطر من لؤلؤ إلى منازلهم فلولا أن الله يهديهم إلى منازلهم ما اهتدوا إليها لما يحدث الله لهم في كل جمعة"ذكره يحيى بن سلام.
وعن أنس قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"ليلة أُسْرِي بي رأيت تحت العرش سبعين مدينة كل مدينة مثل مدائنكم هذه سبعين مرة مملوءة من الملائكة يسبّحون الله ويقدّسونه ويقولون في تسبيحهم اللهم اغفر لمن شهد الجمعة اللهم اغفر لمن اغتسل يوم الجمعة"ذكره الثّعلبيّ.
وخرّج القاضي الشريف أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العِيسَوي من ولد عيسى بن عليّ بن عبد الله بن عباس رضي الله عنه بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله عز وجل يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ويبعث الجمعة زهراء منيرة أهلها يحفّون بها كالعروس تُهْدَى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ، ألوانهم كالثلج بياضاً ، وريحهم يسطع كالمسك ، يخوضون في جبال الكافور ، ينظر إليهم الثَّقَلان ما يطرقون تعجُّباً يدخلون الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذّنون المحتسِبون"وفي سُنن ابن ماجه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الجمعة إلى الجمعة كفارة ما بينهما ما لم تُغْشَ الكبائر"خرّجه مسلم بمعناه.