"تجب الجمعة على خمسين رجلا ولا تجب على من دون ذلك"قال ابن المنذر: وكتب عمر بن عبد العزيز: أيّما قرية اجتمع فيها خمسون رجلاً فليصلوا الجمعة.
وروى الزّهري عن أم عبد الله الدُّوسِيّة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الجمعة واجبة على كل قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة"يعني بالقُرَى: المدائن.
لا يصح هذا عن الزهري.
في رواية"الجمعة واجبة على أهل كل قرية وإن لم يكونوا إلا ثلاثة رابعهم إمامهم" (الزهري) لا يصح سماعه من الدّوسية.
والحكم هذا متروك.
الثالثة: وتصح الجمعة بغير إذن الإمام وحضوره.
وقال أبو حنيفة: من شرطها الإمام أو خليفته.
ودليلنا أن الوليد بن عُقْبة والي الكوفة أبطأ يوماً فصلى ابن مسعود بالناس من غير إذنه.
ورُوِي أن عليّا صلى الجمعة يوم حصِر عثمان ولم يُنقل أنه استأذنه.
وروي أن سعيد بن العاصي والي المدينة لما خرج من المدينة صلّى أبو موسى بالناس الجمعة من غير استئذان.
وقال مالك: إن لله فرائض في أرضه لا يضيّعها ؛ وَلِيَها والٍ أو لم يَلِها.
الرابعة: قال علماؤنا: من شرط أدائها المسجد المسقّف.
قال ابن العربي: ولا أعلم وجهه.
قلت: وجهه قوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ} [الحج: 26] ، وقوله: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ} [النور: 36] .
وحقيقة البيت أن يكون ذا حيطان وسقف.
هذا العُرْف ، والله أعلم.
الخامسة: قوله تعالى: {وَتَرَكُوكَ قَآئِماً} شرط في قيام الخطيب على المنبر إذا خطب.
قال عَلقَمة: سئل عبد الله أكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً أو قاعداً؟ فقال: أما تقرأ {وَتَرَكُوكَ قَآئِماً} .