وجاء: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل ما يَلْهو به الرجل باطل إلا رَمْيه بقَوْسه"الحديث.
وقد مضى في سورة"الأنفال"فلله الحمد.
وقال جابر بن عبد الله: كانت الجواري إذا نُكحن يمررن بالمزامير والطبل فانفضوا إليها ؛ فنزلت.
وإنما رَدّ الكناية إلى التجارة لأنها أهم.
وقرأ طلحة بن مُصَرِّف"وإذا رأوا التجارة واللّهو انْفضُّوا إليها".
وقيل: المعنى وإذا رأوا تجارة انفضُّوا إليها ، أو لهواً انفضُّوا إليه ، فحذف لدلالته.
كما قال:
نحن بما عندنا وأنت بما ...
عندك راضٍ والرأيُ مُخْتَلِفُ
وقيل: الأجود في العربية أن يجعل الراجع في الذكر للآخر من الاسمين.
الثانية: واختلف العلماء في العدد الذي تنعقد به الجمعة على أقوال ؛ فقال الحسن: تنعقد الجمعة باثنين.
وقال الليث وأبو يوسف ، تنعقد بثلاثة.
وقال سفيان الثَّوْريّ وأبو حنيفة: بأربعة.
وقال ربيعة: باثني عشر رجلاً.
وذكر النجاد أبو بكر أحمد بن سليمان قال: حدّثنا أبو خالد يزيد بن الهَيْثم بن طَهْمان الدقّاق ، حدّثنا صبح بن دِينار قال حدّثنا المعافى بن عمران حدّثنا مَعْقِل بن عبيد الله عن الزهري بسنده إلى مُصعب بن عمير: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم بعثه إلى المدينة ، وأنه نزل في دار سعد بن معاذ ، فجمّع بهم وهم اثنا عشر رجلا ذبح لهم يومئذ شاة.
وقال الشافعي: بأربعين رجلا.
وقال أبو إسحاق الشِّيرازي في (كتاب التنبيه على مذهب الإمام الشافعي) : كل قرية فيها أربعون رجلاً بالِغين عقلاء أحراراً مقيمين ، لا يظعنون عنها صيفاً ولا شتاءً إلا ظَعْن حاجة ، وأن يكونوا حاضرين من أوّل الخطبة إلى أن تقام الجمعة وجبت عليهم الجمعة.
ومال أحمد وإسحاق إلى هذا القول ولم يشترطا هذه الشروط.
وقال مالك: إذا كانت قرية فيها سوق ومسجد فعليهم الجمعة من غير اعتبار عدد.
وكتب عمر بن عبد العزيز: أي قرية اجتمع فيها ثلاثون بيتا فعليهم الجمعة.