قال الكلبي: وكانوا في خطبة الجمعة فانفضوا إليها ، وبقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية رجال ؛ حكاه الثعلبي عن ابن عباس ، وذكر الدَّارَقُطْنيّ من حديث جابر بن عبد الله قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا يوم الجمعة إذ أقبلت عِير تحمل الطعام حتى نزلت بالبقيع ؛ فالتفتوا إليها وانفضوا إليها وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معه إلا أربعون رجلا أنا فيهم.
قال: وأنزل الله عز وجل على النبيّ صلى الله عليه وسلم {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً} .
قال الدَّارَقُطْنيّ: لم يقل في هذا الإسناد"إلا أربعين رجلا"غيرُ عليّ بن عاصم عن حُصين ، وخالفه أصحاب حُصين فقالوا: لم يبق مع النبيّ صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا.
وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"والذي نفسي بيده لو خرجوا جميعا لأضرم الله عليهم الوادي ناراً"؛ ذكره الزَّمَخْشرِيّ.
وروي في حديث مرسلٍ أسماء الاثني عشر رجلاً ، رواه اسد بن عمرو والد أسار بن موسى بن أسد.
وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق معه إلا أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ ، وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجَرّاح ، وسعيد بن زيد وبلال ، وعبد الله ابن مسعود في إحدى الروايتين.
وفي الرواية الأخرى عَمّار بن ياسِر.
قلت: لم يذكر جابراً ؛ وقد ذكر مسلم أنه كان فيهم ؛ والدَّارَقُطْنيّ أيضاً.
فيكونون ثلاثة عشر.
وإن كان عبد الله بن مسعود فيهم فهم أربعة عشر.