فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447348 من 466147

وفي وقت التحريم قولان: إنه من بعد الزوال إلى الفراغ منها ، قاله الضحاك والحسن وعطاء.

الثاني من وقت أذان الخطبة إلى وقت الصلاة ، قاله الشافعي.

ومذهب مالك أن يترك البيع إذا نُودِيَ للصلاة ، ويفسخ عنده ما وقع من ذلك من البيع في ذلك الوقت.

ولا يفسخ العتق والنكاح والطلاق وغيره ، إذ ليس من عادة الناس الاشتغال به كاشتغالهم بالبيع.

قالوا: وكذلك الشركة والهبة والصدقة نادر لا يفسخ.

ابن العربيّ: والصحيح فسخ الجميع ، لأن البيع إنما مُنع منه للاشتغال به.

فكل أمرٍ يَشْغَل عن الجمعة من العقود كلّها فهو حرام شرعاً مفسوخ رَدْعاً.

المهدوِيّ: ورأى بعض العلماء البيعَ في الوقت المذكور جائزاً ، وتأوّل النّهْي عنه ندباً ، واستدل بقوله تعالى: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ} .

قلت: وهذ مذهب الشافعي ؛ فإن البيع ينعقد عنده ولا يفسخ.

وقال الزَّمَخْشَرِيّ في تفسيره: إن عامة العلماء على أن ذلك لا يؤدّي فساد البيع.

قالوا: لأن البيع لم يَحْرُم لعينه ، ولكن لما فيه من الذهول عن الواجب ؛ فهو كالصلاة في الأرض المغصوبة والثوب المغصوب ، والوضوء بماء مغصوب.

وعن بعض الناس أنه فاسد.

قلت: والصحيح فساده وفسخه: لقوله عليه الصلاة والسلام:"كلُّ عملٍ ليس عليه أمْرُنَا فهو رَدّ"أي مردود.

والله أعلم.

فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)

قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض} هذا أمر إباحةٍ ؛ كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا} [المائدة: 2] .

يقول: إذا فرغتم من الصلاة فانتشروا في الأرض للتجارة والتصرف في حوائجكم.

{وابتغوا مِن فَضْلِ الله} أي من رزقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت