فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447347 من 466147

وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة إذا خولف فيه ولم يجمع معه عليه.

والأمر بالسَّعْي متوجّه يوم العيد كتوجهه في سائر الأيام.

وفي صحيح مسلم عن النُّعمان بن بَشير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة: ب {سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية} قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضاً في الصلاتين.

أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

الثانية عشرة: قوله تعالى: {إلى ذِكْرِ الله} أي الصلاة.

وقيل الخطبة والمواعظ ؛ قاله سعيد بن جُبير.

ابن العربيّ: والصحيح أنه واجب في الجميع ؛ وأوّله الخطبة.

وبه قال علماؤنا ؛ إلا عبد الملك بن الماجِشُون فإنه رآها سُنّة.

والدليل على وجوبها أنها تُحَرِّم البيع ولولا وجوبها ما حَرّمته ؛ لأن المستحب لا يُحَرِّم المباح.

وإذا قلنا: إن المراد بالذكر الصلاة فالخطبة من الصلاة.

والعبد يكون ذاكراً لله بفعله كما يكون مُسَبِّحاً لله بفعله.

الزَّمَخْشَرِيّ: فإن قلت: كيف يفسَّر ذكر الله بالخطبة وفيها غير ذلك! قلت: ما كان من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والثناء عليه وعلى خلفائه الراشدين وأتقياء المؤمنين والموعظة والتذكير فهو في حكم ذكر الله.

فأما ما عدا ذلك من ذكر الظلمة وألقابهم والثناء عليهم والدعاء لهم ، وهم أحقاء بعكس ذلك ؛ فهو من ذكر الشيطان ، وهو من ذكر الله على مراحل.

الثالثة عشرة: قوله تعالى: {وَذَرُواْ البيع} منع الله عز وجل منه عند صلاة الجمعة ، وحرّمه في وقتها على من كان مخاطَباً بفرضها.

والبيع لا يخلو عن شراء فاكتفى بذكر أحدهما ، كقوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} [النحل: 81] .

وخصّ البيع لأنه أكثر ما يشتغل به أصحاب الأسواق.

ومن لا يجب عليه حضور الجمعة فلا يُنهى عن البيع والشّراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت